skip to content

‏زيادة سرعات الإنترنت بين البعد الاجتماعي وواقع التنفيذ

لم تصبنى الحيرة، التي يمكن ان تدهش المواطنين. عندما يسمعون ان جهة حكومية ما، تعلن بشكل رسمى عن تخفيض خدماتها، ولاننى قريب من هذا القطاع الذى اعلن عن تخفيض سعر الانترنت، ورفع الحد الادني الى "واحد ميجا" فهذا له مدلولات واشارات كثيرة, منها ان وزارة «الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات» اصبحت مرتبطة الآن بنبض المواطن المصرى بما تقدمه من خدمات، وان عملية الربط نتج عنها ان المسئولي هذا القطاع تحملوا مسئولية البعد الاجتماعى وان هناك نضوجا يتدفق فى شرايين هذه الوزارة.
‏ قرار تخفيض سعر الانترنت وزيادة الحد الادنى، جعلنا نقوم بعملية قياس هذا القرار وتقييمه بكل اشكاله، لتحديد مدى اهميته، وكذلك كيفية وصول هذه الخدمة لكل المناطق وهل يمكن تقديمها لمشتركى التليفون اللاسلكى ومدى استيعاب شركات الانترنت واستعدادهم لهذا القرار..؟ وهل الشبكة يمكن ان تتحمل السرعات الجديدة، كل هذه النقاط ناقشناها مع صديقى صاحب الراى الآخر.
‏صاحب الراى الآخر: عندما بداته الاسبوع الماضى فى الحديث عن ايجابية فى قطاع الاتصالات على المستوى الاقليمى تمنيت مع نفسى ان ألحقه بايجابية هلى المستوي المحلى، لكى لا تبدو الأمور على اننا لا نرى ايجابيات فى واقعنا،ولكن لحسن حظى واتساقا مع هذه الرغبة وجدته في تصريح المسئول عن رسم السياسات ووضع الاستراتيجيات فى قطاع الاتصالات فى مصر انه سيتم رفع الحد الأدنى لسرعة الانترنت على الشبكة الثابتة الى"1 ‏ميجا" وتخفيض اسعار الاشتراك ووجدته مع نفسى ان هذه ايجابية كبيرة يجب ان نبرزما ونتحدث عليها ونؤيدها وايضا نحيى متخذها، للاسباب التالية:
‏اولأ ان نبدا بالتفكير برفع الحد الأدنى لسرعة ( 1 ‏ميجا) هذا يؤكد ان صاحب القرار يعى تماما حجم التطور المذهل فى وسائل النفاذ الى الشبكة العنكبوتية والسرعات المستخدمة ومدى الآهمية لعنصر الوقت وان اى قرار فى هذإ الاتجاه هوقرار ايجابى ويجب دعمه والاشادة به.
‏ثانيا ان صاحب القرار عندما يقرر رفع السرعة لأسباب ذكرناها. ويخفض معها قيمة الاشتراك، فهذا آيضا قرار له بعده الاجتماعى والتشجيع على الاشتراك فى الخدمة وامكانية الاستفادة بمعنى ان صاحب القرار اهتم كثيرا بالبعد الاجتماعى لهذه القضية.
‏ثالثا: وما أراها على درجة كبيرة من الاهمية ان هذا الموقف لوتم ربطه بسابقيه من حيث تخفيض قيمة الاشتراك بصرف النظر عن تحديد قيمة "الدون لودو» ولكنه يؤكد ان فكرأ واعيا ورؤية ناضجة لصاحب القرار تجاه تعظيم الاستفادة ومراعاة البعد الاجتماعى وهذه قضية اسعدتنى كثيرا ووجدت فيها ضالة طريقى فى البحث عن موقف ايجابى فى قطاح الاتصالات المحلى ولكننى بعد هذا الموقف الذى اعلنته لا يفتني وللامانة ان اقول ايضا ان هذا القرار لكى تتاكد ايجابياته على جميع المستوبات فالايجابية فى اتخاذ القرار والايجابية فى تنفيذ القرار، ولكننى اري ان تنفيذ هذا القرار سيواجه الكثير من العقبات اولها: البنية التحتية التى تساعد على تنفيذ هذا القرار على الشبكة غير ملائمة، وغير الفعالة للاسباب التالية: اولأ: ان هذا القرار سيكون محروما منع جميع مشتركى الشبكة الثابتة الذين ينفذون خلالها بالربط اللاسلكى لجميع انواعه حيث ان النطاق محدود اى ان مشتركى (CDMA) والWELLو"الدكت" وجميع مشتركى المركزات اى المعروفين بمشتركى التليفونات اللاسلكى الثابتة.
‏ثانيا مشاكل مشتركى الشبكة الثابتة عن طريق النفاذ "السلكى" وتتلخص ‏مشاكلهم في:
‏أولا كفاءة كوابل الربط للمشتركين وامكانية التحمل لزيادة المشتركين، وزيادة السرعة على نفس الكابل، حيث ان هذا سيؤثر على جودة الخدمة التليفونية وخدمة الانترنت في نفس الوقت مشاكل "الفريمات" الربط لمشتركى الانترنت، هي عبارة عن وصلات الربط بين الشبكة التليفونية وشبكة الانترنت المحدودة سعتها ..!!
‏ واخيرا استعداد مقدمى الخدمة على الشبكة الثابتة وخاصة ان غالبيتهم العظمى ما عدا "TADATA" تم الاستحواذ عليها من قبل شركات المحمول واصبحت الآن تقدم خدماتها خلال الانترنت اللاسلكى فائق السرعة واصبحوا بدرجة كبيرة لن يستثمره في تقديم انترنت عبر الشبكة الثابتة، وعليه نرى ان الحل العاجل والضرورى هو اتاحة امكانية النفاذ اللاسلكى واسع النطاق خلال الشبكة الثابتة وهذا يتطلب تصريحا بالخدمة والاستثمار في البنية التحتية المطلوبة والدمج لشبكات نقل المعلومات مع الشركة المصرية للاتصالات "TADATA"لتحقيق الهدف من القرار، واتاحة إمكانية الاستفادة لهذه الخدمات خاصة في الأماكن الجديدة، والنائية التي لسوء حظها هى المناطق المتوفر فيها النفاذ اللاسلكى الذى لا يسمح بتقديم خدمة انترنت فائق السرعة وايضا فى مناطق عديدة جدا في الريف المصرى، واقولها بكل اسف ومنتشرة بشكل أكثر فى صعيد مصر، فلا يجب ان نظلمهم بالاختيارات الخاطئة، والاستمرار فى الخطآ.
‏"العربى كلييكوم": اعرف يا صديقى بانك فتحت لنا نقاطا كثيرة تحتاج لمزبد من الجهد وكذلك سعة الصدر، لتحمل "الراى الآخر" حتى وان كان مخالفا لواقع ترغب في امداده بالمعلومات التي يمكن ان تكون غائبة عن الأذهان، وان مفرداتك وكلماتك تقصد بها ان تصب لتكوين جملة تحقق هدفا يخدم الصالح العام، "ومن هذا المنطق نحن على استعداد لنسمع رايا اخر جديدا، حتي وان قام بتفنيد هذه المعلومات ولأننا نؤمن بتنوع الآراء حتى وان اختلفت المهم ان قصدها هو الاختلاف من أجل رفع الحقيقة لا من اجل حجبها .
المصــــــــــــدر:جريدة العربي
العـــــــــــــدد:1159
التاريــــــــخ:24\5\2009
الصفحـــــة:13