skip to content

قطر

ما يميز خدمات الإنترنت هنا [ فى قطر] هو وجود نظام للسيطرة على المواقع الإباحية وغيرها مما لا ينسجم مع عادات وتقاليد أهل البلد والمقيمين على أرضه، وهذه المبادرة من قبل المسئولين على خدمات الإنترنت مبادرة جميلة ورائعة جعلت الجميع يشعر بالأمان.

فيصل حسين، مواطن قطرى

حديث لصحيفة الشرق للتعبير عن رضاه بخدمات الانترنت

• نظرة عامة

تحكم عائلة "آل ثانى" إمارة قطر الصغيرة فى الخليج العربى منذ منتصف القرن التاسع عشر، وهى الإمارة التى تمكنت من أن تتحول من محمية بريطانية فقيرة إلى دولة مستقلة ذات موارد هائلة اعتمادا على البترول والغاز الطبيعى (1) ولكن الاقتصاد الضخم واجه الكثير من المشاكل فى الثمانينات والتسعينيات حتى قام الأمير الحالى الشيخ "حمد بن خليفة آل ثانى" بإزاحة والده فى انقلاب أبيض عام 1995 (2)، لتبدأ الدولة مرحلة جديدة من التطور.

و يؤمن البترول والغاز الطبيعى دخلا هائلا للدولة، ويحقق مستويات ناتج وطنى عالية، ويبلغ نصيب الفرد من الناتج الوطنى 23862 دولار سنويا وفق تقديرات عام 2004، وهو من أعلى المعدلات فى العالم، بينما يبلغ عدد السكان فى آخر الإحصائيات أكثر من 813 ألف شخص (3) نصفهم على الأقل من المقيمين وليسوا من أهل قطر.

قطاع الاتصالات والانترنت

عرفت قطر خدمات الإنترنت اعتبارا من عام 1997، وهى تمتلك بنية تحتية للاتصالات تعتبر من أفضل الشبكات فى العالم، وتسيطر شركة Q-Tel "كيوتل" http://www.qtel.com.qa الخاصة على سوق الإتصالات القطرى كاملا (4) فهى تقدم خدمات الهاتف العادى والهاتف المحمول وتزويد خدمات الإنترنت من خلال شركتها التابعة "إنترنت قطر" http://www.qatar.net.qa (5).

ووفقا لإحصائيات عام 2004 تبلغ عدد خطوط الهاتف الثابت ما يتجاوز 191 ألف خط، بينما تزيد عدد خطوط الهاتف الجوال عن 490 ألف خط (6)، وفى حين بلغ عدد مستخدمى خدمات الانترنت حوالى 70 ألف مستخدم فى عام 2003 (7) فإن هذا العدد تضاعف حاليا ووصل إلى حوالى 165 ألف مستخدم وفقا لآخر الإحصائيات (8).

وتعتبر أبرز المشاكل التى يواجهها مستخدم الإنترنت فى قطر هى الارتفاع المبالغ فيه لرسوم استخدام الخدمة وهى نتيجة سيطرة واحتكار "كيوتل" للسوق دون منافسة (9)، وحصلت الشركة على هذا الإمتياز لمدة 15 عاما تنتهى عام 2013 وذلك وفق مرسوم أميرى (10)، ورغم أن هذه الشركة المحتكرة للسوق شركة خاصة إلا أن رئيس مجلس إدارتها هو الشيخ "عبد الله بن محمد بن سعود آل ثانى" من أعضاء الأسرة المالكة وهو ما يعنى سيطرة الدولة على الإنترنت بشكل أو بآخر، ولكن بن سعود أكد فى تصريحات صحفية ترحيبه بفتح سوق الاتصالات واستعداد شركة "كيوتل" لمنافسة أى شركة اتصالات أخرى (11) ورغم الشكوى الدائمة من ارتفاع أسعار خدمات الإتصالات إلا أنه أكد أن أسعار "كيوتل" تعتبر تنافسية والأفضل على مستوى المنطقة (12).

ومع ذلك فإن الكثيرين يبدون ضيقا من الوضع الإحتكارى فى مجال الاتصالات، حيث يؤكد بعض رجال الأعمال أن الوقت قد حان للسماح بإنشاء شركات إنترنت خاصة فى قطر يمكن أن تتنافس فيما بينها لمصلحة المستهلك (13).

وقد حققت العديد من مواقع الإنترنت القطرية حققت شهرة واسعة على المستوى الإقليمى والعالمى خاصة المواقع الإخبارية أو المواقع ذات الصبغة الدينية التعليمية، ومن أشهر المواقع القطرية موقع قناة الجزيرة الاخبارية www.aljazeera.net وموقع وكالة الإعلام الخارجى القطرية www.qatarinfo.net أما موقع إسلام ويب www.islamweb.net فقد حصل على جائزة القمة العالمية لمجتمع المعلومات عن فئة التعليم الالكترونى وأفضل محتوى الكترونى (14) وهذا الموقع بلغ عدد زواره شهرياً نحو 880 ألف.

قانون الاتصالات والانترنت

شهدت قطر فى الفترة الأخيرة انفتاحا سياسيا بدرجة ملحوظة، ومن أهم الخطوات التى قطعتها قطر فى هذا الإتجاه هى الاستفتاء على الدستور الدائم للبلاد فى 29 ابريل 2003 بعد ثلاثين عاما من الحياة تحت مظلة النظام الأساسى المؤقت (15). وقد بدأ سريان الدستور الجديد فى يونيو من نفس العام (16). كما تم رفع الرقابة الرسمية عن الصحف فى عام 1995 بعد تولى الحكم الأمير حمد بن خليفة (17)، كما أصدر الأمير القطرى فى 27 يونيو 2004 أول قانون من نوعه فى قطر ومعظم الدول الخليجية يجيز عقد الاجتماعات العامة وتنظيم المسيرات مع تحديد بعض الضوابط لذلك (18)، وهى مجموعة الإجراءات التى مثلت انفراجا ملحوظا فى الحياة السياسية.

ويضم الدستور الدائم مجموعة من المواد التى تضمن الحريات الأساسية فى شكلها العام، حيث تنص المادة (36) على أن الحرية الشخصية مكفولة وأن التعذيب يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون، وتنص المادة (37) على أنه لخصوصية الإنسان حرمتها ولا يجوز التدخل فيها إلا وفقا لأحكام القانون، وتنص المادة (47) على أن حرية الرأى مكفولة، وتنص المادة (48) على أن حرية الصحافة والنشر والطباعة مكفولة وفقا للقانون (19)، ولكن بعض هذه الضمانات يتم تجاهلها فى الممارسة العملية (20). ........

الإطار العام والقانونى الذى يحكم شبكة الإنترنت فى قطر شديد الغموض، ويختلف عن أى دولة عربية أخرى، حيث قامت الدولة منذ سنوات بحل وزارة المواصلات والنقل وحولت عدد من إداراتها إلى هيئات (21)،منذ نهاية التسعينات وخلال البحث لم يمكن الاستدلال على أى هيئة رسمية لها مسئولية مباشرة على إدارة سوق الاتصالات أو فرض قرارتها عليه، وتركت الدولة مسئولية إدارة هذا السوق بأكمله إلى الشركة المحتكرة للاتصالات ولذا لم يكن من الغريب أن نقرأ تقارير إخبارية تتحدث عن عمل الشركة فى إعداد قانون خاص للتعامل مع جرائم الإنترنت (22).

هذا الوضع الغريب الذى استمر لسنوات طويلة قامت الدولة بتصحيحه مؤخرا عندما اعلنت فى 26 مايو 2005 البدء فى تأسيس "المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات" (23) وهو هيئة رسمية تكون مسئولة عن كل ما يتعلق بهذا القطاع الحيوى، وفى خطوة ذات دلالة تم تعيين سيدة قطرية هى الدكتورة "حصة سلطان الجابر" فى منصب أمين عام المجلس (24). والتي أعلنت أن أهم الإجراءات التى سينفذها المجلس الجديد هى وضع القوانين والتشريعات لجرائم الخدمات الالكترونية وجرائم الإنترنت، ووضع الإطار القانونى والتنظيمات المناسبة لقطاع الاتصالات، وأكدت أمين عام المجلس أن دور المجلس فى مجال الرقابة على الإنترنت سينحصر فى ناحية التوعية لكيفية مراقبة استخدام الأطفال لشبكة الإنترنت (25).

ومنذ نشأته لم يكن للمجلس أنشطة متعلقه بحرية استخدام الانترنت حتى نوفمبر 2006 ، حيث أعلنت الدكتورة حصة عن البدء في اتخاذ اجراءات تنهي وضع الاحتكار في سوق الاتصالات وتخلق وضعا تنافسيا وذلك بموجب قانون جديد يتضمن تولى المجلس الأعلى للاتصالات مهمة منح التراخيص لمقدمي خدمات الاتصالات وحماية حقوق المستهلك بطريقة عادلة. مراقبة المعايير التقنية المعتمدة في الخدمة وتطبيقها، وخلال الأشهر القادمة سوف يصدر المجلس لائحة إجراءات منح التراخيص لمقدمي الخدمة (26).

. ورغم عدم وجود قواعد محددة تحكم عمليات النشر عبر الإنترنت فى قطر، أو حتى قواعد تحكم آليات المراقبة، فإن القياس يتم دائما مع قوانين النشر فى الصحافة التقليدية، ورغم أن الصحف القطرية تعتبر أكثر ليبرالية من مثيلاتها فى الخليج وأن الدولة قامت فى عام 1995 بإلغاء وزارة الإعلام وإنهاء الرقابة الرسمية (27) إلا أنه وفقا لقانون الصحافة فإنه من المحظور "إنتقاد" الأمير، أو نشر معلومات "تسىء إلى المصالح القومية العليا" (28) وبالتالى فإن مثل هذه الحدود تسرى على المنشور على شبكة الإنترنت كما ذكرنا فى حالة حجب موقع لانتقاده الأمير وزوجته . كما حدث مع موقع عرب تايمز الذي تم حجبه في العديد من البلدان العربية ومنها قطر .

الحجب والرقابة والمصادرة

أما فيما يخص شبكة الإنترنت فقد أكدت الحكومة القطرية أنها لن تحجب أى موقع للإنترنت، وأنها لن تراقب المواد المتوافرة على الشبكة خاصة بعد إعلانها قطر "منطقة معلومات مفتوحة" (29) ولكن هذه الإعلانات الرسمية لا تتوافق مع الواقع حيث أن هناك الكثير من الحالات والتقارير التى تؤكد قيام شركة "كيوتل" بمنع تصفح الكثير من صفحات الإنترنت بعضها يتعلق بمواد إباحية، وبعضها الآخر لا علاقة له بأى إباحية متعارف عليها (30) وتقول بعض التقارير أيضا أن الشركة القطرية المزودة للخدمة قامت بتطوير برمجيات خاصة تمنع المحتوى "غير اللائق" وتقوم بمراقبة استخدام الشركة لدى المزودين الآخرين (31) وهم فى حالة قطر "مقاهى الإنترنت" العامة.

على أرض الواقع تمارس شركة "كيوتل" عمليات حجب المواقع وهو الوضع الذى يعرفه كل مستخدم للإنترنت من داخل قطر، ولا تذكر الشركة عبر موقعها الرسمى أى إجراءات أو خطوط عريضة لسياستها فى الحجب، ولا تنشر حتى وسيلة اتصال للمشتركين فيما يتعلق بهذا الخصوص، ولكن الواقع العملى يؤكد الحجب، بل وتقول بعض تقارير حقوق الإنسان أن شركة "كيوتل" تتجسس على الرسائل التى تمر عبر مزوداتها (32).

فمثلا أعلن موقع Boing Boing (33)فى 27 فبراير 2006 أنه تم حظر الوصول إليه من داخل قطر، وهذا الموقع يعمل كدليل مفتوح لعرض الكثير من الموضوعات المختلفة والمتنوعة التى تظهر على شبكة الإنترنت، وهو موقع مفيد للغاية فى الكثير من المعلومات المتنوعة وليس من نوعية المواقع التى يمكن أن تقع تحت طائلة الحجب لأسباب تقليدية ترتبط بالإباحية، وأكد بيان على الموقع أنه تعرض للحجب داخل دولة قطر وأيضا داخل الإمارات (34)، وأكد البيان أن شركة "كيوتل" القطرية تستخدم برنامج الحجب المسمى Smart Filter الذى تنتجه شركة أمريكية هى Secure Computing وهذا البرنامج تستخدمه العديد من الدول العربية التى تمارس حجب المواقع مثل الإمارات (35)، وأعلن الموقع من خلال بيانه أن المشاركين فى الموقع سيبدأون حملة عالمية تستهدف منع حظر مواقع شبكة الإنترنت وأنهم سيقدمون كل المعلومات والخبرات التقنية اللازمة للجميع لكى يتجاوزوا الحجب فى بلدانهم، خاصة بعد أن تم حظر موقعهم فى الكثير من الدول والمناطق (36).

وهناك بعض الحالات التى تم رصدها لحجب أخرى مواقع على شبكة الانترنت فى قطر وفقا لمحتواها السياسى المعادى للأسرة الحاكمة فى قطر، أو لأسباب غامضة، وقد اشتكى رواد موقع "القمة" وهو منتدى حوارى عام من حظر الموقع داخل قطر (37) واعتبر زوار الموقع أن الحكومة القطرية هى المسئولة بشكل مباشر عن قرار الحجب وأن السبب فى ذلك هو طرح بعض الموضوعات المتعلقة بالشيخة "موزة" زوجة الأمير القطرى (38).

كما تم رصد شكوى أخرى من حجب الوصول إلى موقع سعودى (39) من داخل قطر، وهذا الموقع هدفه الأساسى عمل تصنيفات وترتيب للمواقع السعودية على شبكة الانترنت، وقد اشتكى صاحبه من الحجب داخل قطر رغم أنه لا يتضمن أية مواد يمكن أن تضعه تحت طائلة المنع سواء من ناحية المواد الإباحية أو حتى بوجود مواد سياسية فى صفحاته (40)، ويعطى حجب هذا الموقع فكرة عن العشوائية التى يتم بها حجب المواقع فى قطر، أو حتى الآلية التى يتم بها الحظر وفك الحظر حيث تطوع أحد المواطنين القطريين بمخاطبة الشركة لإلغاء هذا الحظر وذلك عن طريق إرسال فاكس للشركة (41).

وفى خطوة أخرى تستهدف التضييق على المستخدمين، اتخذت شركت "كيوتل" إجراءا انفردت به عن جميع دول العالم التى تمارس الحجب أو التى لا تمارسه حيث قامت الشركة بإلغاء خدمة الصوت تماما عن خدمة الاتصال بشبكة الإنترنت (42) وأثارت هذه الخطوة الكثير من الغضب والاحتجاج بين المستخدمين داخل قطر واعتبرها الكثيرون اجراءا تعسفيا غير مسبوق يرتبط بالوضع الاحتكارى للشركة، بل وأدى الأمر لإعلان جماعة كبيرة من المستخدمين تكوين مجموعة "ضحايا كيوتل"، خاصة وأن استخدام الإنترنت يتم بموجب عقد مبرم بين الشخص المستفيد و"كيوتل" وهذا العقد لا يبين فى أى بند من بنوده أن من حق الشركة حجب أو حظر أو منع أى موقع أو خدمات.... باستثناء المواقع التى تناقش الدين والسياسة والجنس (43).

وكانت الشركة قبل هذا الإجراء الفريد قد قامت حجب المحادثة الصوتية عن برنامج Paltalk الشهير، ولم تسبب هذه الخطوة الكثير من الاحتجاجات حيث اعتبرها بعض المواطنين "إغلاقا لوكر من أوكار الفساد"، ولكن خطوة حظر الصوت عن الماسينجر و"آى سى كيو" و الياهو أثارت الاحتجاجات خاصة وأن الكثيرين من مستخدمى الشبكة يستخدمونها على نطاق واسع فى الاتصال بذويهم فى الخارج، كما أن هذه الخطوة أثرت بدورها على البرامج الأخرى التى تتعامل مع الشبكة خاصة برامج نقل الملفات للمواقع FTP (44).

وفى رد فعل على موجة الاحتجاجات العنيفة أنكرت "كيوتل" فى بيان رسمى قيامها بقطع خدمات الصوت (45) وقال البيان أن الشركة قامت بعمليات تطوير وترقية للبرامج والأجهزة لديها بغرض تحسين الخدمات وقد أثرت هذه الترقية على خدمة الصوت، ولكن بعد هذه المقدمة ذكر بيان الشركة أنها مسئولة عن تقديم خدمات البيانات وليس خدمات الصوت، وأن هناك بعض الأفراد يستخدمون خدمة الصوت لبيعها للأفراد بطريقة غير مشروعة وغير قانونية (46).

وقد رصدت بعض التقارير الصحفية رأى المواطنين فى نوعية خدمة الإنترنت التى يحصلون عليها وجاء فى الاستطلاع غير الرسمى أن 80% ممن شملهم الاستطلاع قالوا إن الخدمة جيدة وأنها تتميز بنظام حماية للمستخدم سواء من عمليات الابتزاز أو من المواقع الإباحية (47)، بينما رأى 20% ضرورة وجود مساحة من الحرية للدخول إلى المواقع (48)، وتعنى هذه النسبة بوضوح وجود نظام رقابة مؤثر على ما يمكن للمواطن القطرى أن يتصفحه أو يحصل عليه، وفى نفس الاستطلاع شكا 70% ممن شملهم الاستطلاع من ارتفاع تكاليف الحصول على خدمة الإنترنت (49).

والمدهش أنه رغم عشرات التقارير والتجارب العملية التى تثبت قيام شركة "كيوتل" بفرض الرقابة والحجب على المواقع الإباحية (وغيرها من المواقع كما ذكرنا) إلا أن المجتمع القطرى لديه شعور دائم بالاستهداف من قبل قوى خارجية، وهذه الفكرة ظهرت فى تقارير صحفية عما أسمته باستهداف المجتمع القطرى جنسيا باستخدام أدوات الإتصال الحديثة، وتساءلت الصحيفة هل هذا المجتمع مستهدف لأنه ما زال محافظا على هويته وعقيدته الإسلامية؟ (50) وينتهى التقرير بالتساؤل لماذا لا تتدخل "كيوتل" لغلق المواقع الإباحية على الإنترنت (51). وهذه الأفكار تقدم نموذجا واضحا للأفكار السائدة فى الدولة (أو المنطقة) حيث تفرض الشركات حظرا فيتساءل البعض: ولماذا لا تفرض الدولة حظرا على الحظر الموجود فعلا؟

ويذكر أحد المقيمين فى قطر أن المواقع التى يتم حظرها بشكل دائم عن المتصفحين هى المواقع الاباحية فقط، وأنه شخصيا لم يصادف مواقع أخرى محظورة، وأنه لا يشعر بوجود أى تضييق على المستخدمين فى قطر، وربما يكون العائق الوحيد هو أسعار الخدمة التى تصل إلى 200 ريال قطرى للاشتراك فى نظام ASDL بسرعة 512 MB (52)

مقاهى الانترنت

يؤكد العاملون فى مقاهى الانترنت أن غالبية الزوار يتصفحون الإنترنت بغرض التسلية وأغلبهم يتجهون لاستخدام برامج "الشات"، بل ويصف أحد العاملين بالمقاهى الموقف بقوله أن نسبة لا تقل عن 80% يدخلون غرف الدردشة لإقامة ماوصفه "العلاقات المحرمة" و 20% فقط لتبادل المعلومات (53)، ويرصد صاحب مقهى بقطر أن أكثر الفئات العمرية إقبالا على الإنترنت هم الشباب فوق العشرين الذين يقفون ساعات طويلة أمام أجهزة الكمبيوتر (54).

وترصد "فريدة العبيدلى" المدير العام للمؤسسة القطرية لحماية الطفل والمرأة أن الدراسات الإحصائية تشير إلى أن 90% من رواد الإنترنت هم من الشباب والمراهقين و 60% منهم يقضون أوقاتهم فى مواقع المحادثة و 75% من المراهقين استعرضوا مواقع إباحية إلا أن أغلبهم تصفح هذه المواقع بطريق الصدفة (55).

ورغم التأكيد الدائم على أنه عندما يحاول أحد الشباب الوصول إلى أحد المواقع الإباحية يجد رسالة من "كيوتل" مدون فيها "الصفحة التى تحاول الوصول إليها تم إغلاقها بواسطة إنترنت قطر" (56)، إلا أن هاجس المواقع الإباحية يظل هو العنصر الأساسى فى موضوع مقاهى الإنترنت حيث كان السؤال الأول الذى تمت مناقشته فى ورشة عمل نظمتها المؤسسة القطرية لحماية الطفل والمرأة هو غياب الرقابة على مقاهى الإنترنت التى وصفتها إحدى المشاركات فى الندوة أنها "أكثر أماكن اصطياد الشباب من الجنسين" (57) وكان رد المسئول عن حماية النظم من شركة "كيوتل" أن مقاهى الإنترنت لا تخضع لنظم الحماية التى تتبعها الجهات الحكومية، بالرغم من أن الشركة تمارس حظرا واسعا على المواقع الإباحية، وكشف المسئول غياب أى قوانين أو تشريعات أو جهات لتنظيم عمل مقاهى الإنترنت عندما طالب بضرورة تحديد جهة رقابية على هذه المقاهى لتقنين التجاوزات التى ترتكبها بحق الشباب (58) على حد تعبيره.

------------------------------------
1-شريف منصور، التقرير السنوى للمجتمع المدنى والتحول الديمقراطى فى الوطن العربى، 2004، إصدارات مركز بن خلدون.
2-كتاب الحقائق، إصدارات CIA ، http://www.cia.gov/cia/publications/factbook/geos/qa.html (زيارة 31/5/2006).
3-الاتحاد الدولى للاتصالات، المكتب الاقليمى العربى، http://www.ituarabic.org/arab_country_report.asp?arab_country_code=15 (زيارة 28/5/2006).
4-صحفيون بلا حدود، الانترنت تحت المراقبة، قطر، http://www.rsf.org/article.php3?id_article=10765 (زيارة 2/6/2006).
5-موقع شركة "انترنت قطر" http://www.qatar.net.qa/services/services.htm (زيارة 1/6/2006).
6-الاتحاد الدولى للاتصالات، المكتب الاقليمى العربى، سبق ذكره.
7-صحفيون بلا حدود، الانترنت تحت المراقبة، قطر، سبق ذكره.
8-الاتحاد الدولى للاتصالات، المكتب الاقليمى العربى، سبق ذكره.
9-جمال عيد، الإنترنت فى العالم العربى، مساحة جديدة من القمع، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، http://www.hrinfo.net/reports/net2004/qatar.shtml (زيارة 30/5/2006).
10-جريدة الوطن، تشريعات لجرائم الإنترنت.. ولا نية لفتح أسواق اتصالات جديدة، http://www.al-watan.com/data/20050527/index.asp?content=statenews (زيارة 3/6/2006).
11-جريدة الشرق القطرية، رئيس الوزراء يفتتح رسمياً برج كيوتل، 7/3/2006، http://www.al-sharq.com/site/topics/article.asp?cu_no=1&item_no=179203&v... (زيارة 3/6/2006).
12-المصدر السابق.
13-جابر الحرمى، إنترنت قطر: مشاريع توسعية قادمة، موقع باب، http://www.bab.com/news/full_news.cfm?id=2963 (زيارة 3/6/2006).
14-جريدة الشرق القطرية، مواقع الانترنت القطرية تواصل الريادة فى عام 2005، 31/12/2005، http://www.al-sharq.com/site/topics/article.asp?cu_no=1&item_no=171722&v... (زيارة 3/6/2006).
15-موقع وزارة الخارجية القطرية، http://www.mofa.gov.qa/details.cfm?id=206 (زيارة 1/6/2006).
16-منظمة العفو الدولية، تقرير 2006، قطر، http://ara.amnesty.org/report2006/qat-summary-ara (زيارة 3/6/2006).
17-برنامج الأمم المتحدة الانمائى، POGAR ، http://www.undp-pogar.org/arabic/countries/index.asp?cid=14 (زيارة 28/5/2006).
18-التظاهرات مسموحة فى قطر، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان، http://www.hrinfo.net/mena/mengos/pr040627.shtml (زيارة 30/9/2006).
19-وكالة الأنباء القطرية، الدستور، http://www.qnaol.com/dostor.htm (زيارة 1/6/2006).
20-منظمة العفو الدولية، تقرير 2006، قطر، سبق ذكره.
21-برنامج إدارة الحكم فى الدول العربية، قطر تؤسس مجلسا أعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، http://www.pogar.org/arabic/govnews/2005/issue3/qatar.html#m6 (زيارة 3/6/2006).
22-جابر الحرمى، إنترنت قطر: مشاريع توسعية قادمة، موقع باب، سبق ذكره.
23-برنامج إدارة الحكم فى الدول العربية، قطر تؤسس مجلسا أعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، سبق ذكره.
24-المصدر السابق.
25-جريدة الوطن، تشريعات لجرائم الإنترنت.. ولا نية لفتح أسواق اتصالات جديدة، سبق ذكره.
26-إنجاز قانون الجرائم الإلكترونية قريباً.. د. حصة الجابر: فتح سوق الاتصالات في قطر على مراحل ،جريدة الشرق القطرية http://www.al-sharq.com/DisplayArticle.aspx?xf=2006/November/article_200...
في 12نوفمبر 2006 ، زيارة 21 نوفمبر 2006.

27-لجنة حماية الصحفيين، تقرير قطر عام 2002، http://www.cpj.org/attacks02/arabic/qatar_arab.html (زيارة 4/6/2006).
28-المصدر السابق.
29-منظمة الخصوصية الدولية، اسكات قطر، 21/9/2003، http://www.privacyinternational.org/article.shtml?cmd[347]=x-347-103775 (زيارة 1/6/2006).
30-المصدر السابق.
31-المصدر السابق.
32-صحفيون بلا حدود، الانترنت تحت المراقبة، قطر، سبق ذكره.
33-www.boingboing.net
34-موقع بوينج بوينج، BoingBoing banned in UAE, Qatar, elsewhere ، 27/2/2006، http://www.boingboing.net/2006/02/27/boingboing_banned_in.html (زيارة 31/5/2006).
35-المصدر السابق.
36-المصدر السابق.
37-غربة جسد، اسم مستعار لأحد مشاركى منتدى القمة يشكو فيه الحجب، http://www.alquma.net/vb/showthread.php?t=128102&page=1 (زيارة 2/6/2006).
38-المصدر السابق.
39-موقع http://www.saudi123.com
40-منتديات سوالف، شخص باسم مستعار wodod.com ، http://www.swalif.net/softs/showthread.php?t=153717 (زيارة 4/6/2006).
41-المصدر السابق.
42-جريدة الوطن، رسائل الإحتجاج تتواصل من مشتركى كيوتل حول سوء خدمات الإنترنت، http://www.al-watan.com/printit.asp?news=local3&tdate=20060101 (زيارة 4/6/2006).
43-المصدر السابق.
44-المصدر السابق.
45-جريدة الوطن، «كيوتل» تؤكد كفاءة خدماتها.. والمشتركون يصرّون على وجود خلل بالإنترنت ، http://www.al-watan.com/data/20051228/index.asp?content=local1 (زيارة 30/5/2006).
46-المصدر السابق.
47-سجاد العياشى، 80% انتقدوا بطئها وارتفاع أسعارها، جريدة الشرق القطرية، 6/8/2005، سبق ذكره.
48-المصدر السابق.
49-المصدر السابق.
50-أحمد عبد اللطيف، مواقع خليعة ومجلات تروج للإباحية فى شوارع الدوحة، جريدة الراية، http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=104556&versi... (زيارة 3/6/2006).
51-المصدر السابق.
52-دون اسم، مواطن تونسى مقيم فى قطر، 55 سنة، رسالة بالبريد الالكترونى للشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان، ردا على أسئلة البحث.
53-المصدر السابق.
54-المصدر السابق.
55-هديل صابر، أين دور الجهات المختصة فى الرقابة على الإنترنت، جريدة الشرق، 21/11/2005، http://www.al-sharq.com/site/topics/article.asp?cu_no=1&item_no=167696&v... (زيارة 3/6/2006).
56-نجاتى بدر، رغم اقتراب امتحانات نهاية العام.. مقاهى الانترنت بالدوحة كامل العدد، جريدة الشرق، 10/4/2006، سبق ذكره.
57-هديل صابر، أين دور الجهات المختصة فى الرقابة على الإنترنت، جريدة الشرق، 21/11/2005، سبق ذكره.
58-المصدر السابق.