skip to content

مصر : سياسة الاستخدام العادل للإنترنت كاذبة

القاهرة في 24 أغسطس 2009

مصر : سياسة الاستخدام العادل للإنترنت كاذبة
وزارة الاتصالات لم تتراجع عن سياستها وعليها أن تتخلي عن سياسة التاجر الجشع.

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم ، أنه ينبغي على وزارة الاتصالات أن تتخلى عن سياسة التاجر الجشع في التعامل مع مستخدمي الإنترنت في مصر ، وأن تكون أكثر صدقا وشفافية في إعلانها عن أسباب طرح ما سمي كذبا بسياسة " الاستخدام العادل للإنترنت" التي تلقى على المستخدمين أعباء مالية إضافية ، لاسيما وأن ما طرح عن تراجعها عن تطبيق هذه السياسة هو تراجع كاذب ، حيث تبدأ تنفيذه بالفعل في فترة الشهرين القادمين.

وكانت وزارة الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد طرحتا بالتعاون مع الشركات الكبرى التي توفر خدمة الإنترنت في مصر ، سياسة جديدة تحدد سعة قصوى للمشتركين في خدمة الإنترنت فائق السرعة " ADSL" حسب نوع الاشتراك وقيمته ، بحيث يدفع المشترك أموالا إضافية في حالة تجاوز هذه السعة أو يتم تقليص سرعته إلى 128 كيلو بت/ث، دون تقديم أسباب مقنعه أو منطقية ، رغم المكاسب الهائلة التي تجنيها هذه الشركات و الشركة المصرية للاتصالات التي تتبع الوزارة حيث بلغت في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2009 نحو مليار جنيه مصر للشركة المصرية للاتصالات وحدها.

وكان وزير الاتصالات قد اقر صراحة طبقا لما نشرته جريدة الدستور المصرية في عددها الصادر يوم الجمعية الماضي 21أغسطس 2009 ، أن ما يطلق عليه الوصلات غير الشرعية " وهي اشتراك أكثر من مستخدم لوصلة واحدة " ليس هو المشكلة ولا تشكل تهديدا كبيرا ، بل أن التوسع في استخدام الإنترنت بدأ يسبب مشكلة كبيرة!!

وقال جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" يعلم الجميع في مصر أن عدو الإنترنت هو وزارة الداخلية ، ولكن وزارة الاتصالات بجشعها وتواطئها مع شركات تقديم الخدمة يمثل عبئا جديدا على مستخدمي الإنترنت في مصر ، والأجدى بوزارة الاتصالات أن تطور البنية الأساسية لخدمة الاتصالات ، فمازالت الوزارة عاجزة عن توفير التليفونات الأرضية للعديد من المواطنين ، لاسيما في المناطق الأكثر غنى والأكثر فقرا في مصر ، الأولى لكثافة الخطوط والثانية لسوء البنية الأساسية ، وهو ما يدفع البعض للمشاركة في استخدام وصلة ADSl ، كحل للحصول على خدمة الانترنت".

أيضا ، فإن الشبكة العربية تؤكد أن ما يزعمه مسئولي وزارة الاتصالات من الاقتداء بتجارب دول أخرى في ترشيد استخدام الانترنت ، هو محض إدعاء كاذب، حيث تسعى أغلب بلدان العالم للتطوير المستمر والتوسع في توفير خدمة الانترنت لمواطنيها ، بعد أن أصبح ضمن الأساسيات والضروريات الحياتية وليس ترفا كما يتصور وزير الاتصالات وموظفيه.

وتنبه الشبكة العربية كل المستخدمين والمشتركين الجدد لأهمية قراءة التعاقدات الجديدة عند تركيب خطوط الانترنت فائق السرعة " ADSl" بشكل دقيق ، حتى لا يعد توقيعهم على هذه التعاقدات موافقة على ما تضمنته من بنود مجحفة ، لاسيما وقد عمدت العديد من الشركات لاستخدام عقود غامضة ومطاطة الصياغة ، تتضمن الموافقة على سعة تحميل محددة ، لا يجوز تخطيها ، كما تعلن الشبكة أن وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير بها ، سوف توفر الدعم القانوني للمشتركين الذين يضارون بشكل تعسفي من هذه الشركات ، دفاعا عن حرية وعدالة استخدام الانترنت في مصر.