skip to content

ملاحقات أمنية لنشطاء إنترنت في سلطنة عمان

هناك معلومات مؤكدة تشير إلى قيام بعض الأجهزة الأمنية والعسكرية باستدعاء عدد من كتاب المنتديات العمانية وأيضاً استدعاء أحد المدونين العمانيين وملاحقات أمنية ومضايقات لمدون أجنبي مقيم في السلطنة خلصت تلك الإستدعاءات إلى إجبار الكتّاب على التوقيع على تعهدات تقتضي تلك التعهدات بعدم التطرق في الشأن العام للسلطنة وعدم المساس برموز الدولة وسأقوم في الأيام القليلة القادمة بكشف تفاصيل دقيقة لتلك الممارسات القمعية .

طبعاً تلك الطريقة هي طريقة غير قانونية أبداً وتلك التعهدات أيضاً لا تحمل أي قيمة قانونية في نظر القانون إلا أن الأجهزة الأمنية كما يبدو واقعة في مأزق هذه الأيام حتى تمارس تلك الطريقة المتخلفة من باب التخويف وبث الرعب في قلوب كتّاب ومدوني الإنترنت بسبب فشل الطريقة القديمة التي كانت تمارسها عليهم هي والإدعاء العام التابع لسلطات المفتش العام للشرطة والجمارك وتسليط المادة (61) من قانون تنظيم الإتصالات على رقاب نشطاء الإنترنت .

دعونا نتحدث بصراحة أكثر ... ما الذي يخيف تلك الأجهزة الأمنية والعسكرية حتى تعطي كل تلك الأهمية لنشطاء الإنترنت ؟ هل النهضة في خطر حقيقي ببسب كل هاؤلاء الكتّاب ؟ أنا موقن أن الأجهزة الأمنية تقوم بعمل جيد جداً وجبار في مجال الحفاظ على الأمن الداخلي للبلاد ولكني أعيب عليهم محاولتهم حماية أشخاص فاسدين في الحكومة بحجه اعتباراتهم المعنوية في السلطنة دون سند قانوني أو حجة يقبلها العقل والمنطق وكأنهم يحاولون فعلاً إعادة أوضاع الحريات في السلطنة لسابق عهدها المظلم كما تدل المؤشرات .

إن المصيبة الكبرى الواقعة الآن على رؤوس العمانيين هي تلك النهضة التي تتحول تدريجياً وبسبب تلك العقليات القديمة العقيمة من نهضة إلى نقمة بسبب تلك التصرفات التافهة فكما تعلمون بأن البلاد حالياً منقسمة إلى قسمين : لوبي أمني قامع للحريات ولوبي إقتصادي ناهب للثروات لتجد أن ما يجري في السلطنة حالياً هو إجترار لحقبات تاريخية قديمة مرت علينا سابقاً ليعيد اللوبي الأمني الجانب السلبي للنفوذ القبلي وتلك القبلية التي سُحب عنها البساط تدريجياً فيما مضى ويقوم أيضاً بقمع الحريات وإعادة عمان لما بعد العهد الزاهر ويقوم الجانب الإعلامي والتربوي والثقافي من ذلك اللوبي بمباركة رواسية بإعادة ذلك الشعور بالإذلال وعدم القدرة على الوفاء والتصوير المبالغ لإنجازات ما بعد 23 يوليو 1970 ومدى سوداوية الوضع العماني قٌبيل الإنقلاب مع إن الحقائق التاريخية تقول عكس ذلك تماماً فماذا يعني أن يكون بيت السلطان سعيد بن تيمور في صلالة مرهوناً للإنجليز في فترة من الفترات ؟ ماذا يعني أن يتولى حضرة صاحب الجلالة أبقاه الله مقاليد الحكم وعمان غير مديونة لأحد ؟ وماذا وماذا وماذا ؟ والكثير من تلك التساؤلات التاريخية التي أجبرتنا تلك العقليات الأمنية والإعلامية والثقافية على سبر تاريخنا وإكتشافه في الخارج .

لا يمكنني إنكار تلك الإنجازات التي حققتها تلك النهضة ولكني مقتنع بأنها كانت ستحدث نهضة أو نفضة أو أي شيء آخر بسبب أوضاع معينه إقتصادية في المقام الأول وسياسية معينه في تلك الحقبة ففي النهاية هي حقوق لا هبات من أحد حتى أشعر بذلك الإمتنان و الفضل الكبير إتجاهها و يمكنني نقدها والكتابة عنها بأي طريقة راضياً أو غير راضي عنها ما دام القانون يكفل ذلك .

قد يكون الحديث عن النهضة وتلك الحركة الهرمية التي مرت بها لتصل الأن إلى حدود أسفل ذلك الهرم هو حديث طويل جداً وفي نفس الوقت طبيعي جداً كواقع يفرض نفسه لا يمكن تجاهله أو محاولة إغفاله والجميع يرى مالذي يحدث في إيران حالياً من أحداث شعبية فلا يحتمل الوضع وجود رجل أمن يمارس دورة القمعي معتقداً أن مجرد طرح ذلك التساؤل عن النهضة هو ناتج عن كره وبغض ونيه مبيته للنيل من تلك النهضة ولا بد من قامع لكل متسائل أو مشكك لتلك النهضة التي تجتر نفسها يوماً بعد يوم و تعاني من حالات الإحتضار بسبب وجود أشخاص متحكمين مصورين تلك العقدة القديمة فلا إعلام موجود أساساً يمكن أن يتعاطى ذلك الخطر المحدق بنا حتى يتم معالجته ولا سبيل آخر .
المصــــــــــــدر:
http://community-ar.menassat.com
التاريـــــــــــخ:22\7\2009
تاريخ زيارة الموقع10\9\2009
ويمكنك تصفحه من خلال:
http://community-ar.menassat.com/profiles/blog/show?id=2332576%3ABlogPos...