skip to content

دور تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة في التغيير والإصلاح

د. نادر فرجاني
يناير 2010

أولا: استغلال تقانات المعلومات والاتصال في تعميق الممارسة الديمقراطية
قام دور ضخم ومتعاظم لشبكة الإنترنت في الحياة السياسية في البلدان التي تتميز ببنية سياسية ديمقراطية، خاصة المتقدمة منها بما يسمح بتوافر تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة للكافة تقريبا، انظر عن حالة فنلندا حيث تقترن المشاركة السياسية، للفاعلين المؤسسيين، ومنظمات منظمات المجتمع المدني وحتى المواطنين الأفراد، بتوظيف تقانات المعلومات والاتصال الحديثة، سواء من أعلى بتنشيط من الحكومة، أو من أدنى في النشاط المدني للمواطنين (هايهتهو و رين، بالإنجليزية)، حتى قام فرع علمي مستحدث في العلوم السياسية و تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة على حد سواء يدرس ما يسمى "الديمقراطية الرقمية".
وهي مسألة إشكالية، كما يرى د. نبيل على: "فهل لنا أن نتفاءل مع من يزعمون أن الإنترنت سوف تسقط الحلقات الوسيطة بين الحكام مواطنيهم محققة بذلك نوعا جديدا من الديمقراطية المباشرة، التي يشارك بها الجميع في عملية اتخاذ القرار، دون حاجة إلى تمثيل نيابي توكل إليه هذه المهمة؟ أو هل لنا أن نقلق أشد القلق مع من يرى في ديمقراطية الإنترنت هذه ضربا من الفوضى، سيؤدي إلى مزيد من التدخل الحكومي من أجل السيطرة على جماهيرها، خاصة أن الإنترنت توفر الوسائل العملية الفعالة لإحكام هذه السيطرة؛ حيث تسجل للمواطنين مواقعهم وأفعالهم لتكشف – من ثم- عن أهوائهم السياسية والفكرية، مما يجعلهم أكثر عرضة لهذه الرقابة الإلكترونية لتي لا تغفو لها عين." كما يؤكد على أن " تكنولوجيا المعلومات، مهما كانت وسائلها وقدرتها على إحداث التغيير لا تهب الجماعات حريتها، ولا تهديها سبلا ممهدة لممارسة الديمقراطية، فإرساء الديمقراطية كان - وسيظل- مسئولية من يتشبثون بها ويناضلون من أجل انتزاعها". حيث يؤكد الكتاب على أن " تكنولوجيا المعلومات ليست إلا أداة لا تقف عند استخدام الإنترنت في التصويت، بل تتجاوز ذلك بكثير إلى قضايا عديدة تتعلق بالجوانب المختلفة لآلية الانتخابات والتصويت، بمكوناتها المختلفة: الناخب ونظم فرز الأصوات، ونظم التصويت المختلفة إلكترونيا وهاتفيا وعبر الإنترنت. وذلك إضافة إلى العديد من أمور أخرى ذات صلة وطيدة بسؤال الديمقراطية، نذكر منها على سبيل االمثال لا الحصر:
• الحوار والتعبير عن الرأي
• إجراء المسوح الإحصائية واستطلاعات الرأي
• المجتمعات الخائلية
• الاحتجاج والعصيان المدني"
(التقديم، 3-7، جمال محمد غيطاس، 2006).
ويناقش الكتاب بعض التجارب العالمية في الديمقراطية الرقمية. لعل من أهمها تجربة اسكتلندا التي ساهم فيها البرلمان والحكومة في إرساء دعائم الديمقراطية الرقمية بين المواطنين، خاصة من خلال مشروعي "المستشار الإلكتروني" و "الملتمس الإلكتروني" .
ويعنينا أيضا تجربة الهند، وكيف أبدع بلد المليار مواطن، برغم الفقر والطائفية وتعدد العقيات والثقافات واللغات، في إرساء قواعد الديمقراطية مستخدما تكنولوجيا المعلوماتية مما ضمن لها نجاحا شهد له الجميع (جمال محمد غيطاس، 2006).

وحتى في البلدان الديمقراطية، تبقى وظيفة مهمة للإعلام المستقل على الإنترنت، مثل:
التدوين دفاعا عن حقوق الإنسان والحقوق المدنية، في ألمانيا
من خلال مدونة تجمع وتنشر كل الأخبار المهمة عن حقوق الإنسان والحقوق المدنية، والتوصل للمعلومات والمعرفة بحرية، وحرية الرأي والتعبير ومدى تأثرها بقوانين حماية الملكية الفكرية، وإدارة تقانات المعلومات والاتصال، بهدف زيادة الوعي بأهمية هذه القضايا، ومعاونة المواطنين في الدفاع عن حقوقهم. فالحقوق المدنية في خطر في العالم أجمع، بما في ذلك ألمانيا. فالإجراءات الأمنية تفضي إلى تفشي أساليب الرقابة، التي تنطوي على تقييد للحرية.

ثانيا: دور تقانات المعلومات والاتصال في التغيير والإصلاح في ظل الحكم التسلطي
أما في الدول الاستبدادية، فقد تعاظم دور تقانات المعلومات والاتصال في معارضة نظام الحكم القائم والعمل على تغييره.

من الضروري، بداية، فهم أن تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة لا تولد التغيير، بل تعمل فقط على إتاحة البيئة التي تمكن من حدوثه، ومن ثم تمكين العنصر البشري من أن يلعب دوره المحوري في إحداث التغيير
ويعنينا من تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة في المقام الأول هنا شبكة الإنترنت، خاصة ما تتيحهه من وسائل اتصال شبه لحظية، عابرة للمسافات، عبر تطبيقات البريد الإلكتروني ومواقع الدعوة والتخاطب والحوار (سواء اختصت بمسألة محددة أو بفئة بشرية معينة أو كانت عامة مثل موقع "الفيس بوك" Facebook)، خاصة المدونات blogs، وأجهزة التليفون المحمول.
ولأهمية المدونات لحرية تداول المعلومات وانتشارها واسع النطاق (يقدر عددها الآن في العالم بالملايين) فقد اهتمت الجهات لمناصرة لحرية الإعلام بشئونها، وأصدرت منظمة "مراسلون بلا حدود" في العام 2005، كتابا إرشاديا لنشر المدونات، تضمن مواصفات المدونة المتميزة:
يلخص الكتاب تميز المدونة في الصلة، الصلة التي ينشئها المدون مع القارئ بحيث تجذب القارئ للمدونة وللعودة إليها، مرارا وتكرارا. وتقوى هذه الصلة بالصفات التالية:
• تقديم خطاب/موقف شخصي متفرد يعكس شخصية المدون وخبرته ومعاناته وطموحاته
• التحديث المستمر، فالنسبة الأكبر من المدونات تتقادم بسرعة بسبب قلة التدوين، ومن ثم، يعفى عليها الزمن.
• التواصل مع القراء، والتفاعل معهم (من خلال البريد الإلكتروني، أو السماح بالتعليق على موضوعات المدونة )، وتمكينهم من تحسين ظروف حياتهم، إن أمكن.
• الصدق والشجاعة في مواجهة السلطة، مما قد يجلب المتاعب من السلطة ولكنه يوثق الصلة بين المدون والقراء، ويرفع من فاعلية المدونة

أ- الخبرات الخارجية

مثال: قرغيزيا
وهذه حالة موحية بالنسبة البلدان العربية.
يوثق "سفيتلانا كوليكوفا" و" دفيد برليموتر" دور المدونات في ثورة "التيوليب"في قرغيزيا، الجهورية السوفيتية سابقا في وسط آسيا.
وتخلص الدراسة إلى أهمية المدونات المعارضة في إتاحة معلومات لا يتيحها مصدر آخر، وفي تنشيط المعاضة، بما يدعم الديمقراطية، بل وفي الحض على الثورة في البلدان النامية، خاصة تلك التي تعاني من الاستقطاب الاجتماعي.
في مارس 2005، فر الرئيس "عسكر أكاييف" هاربا بعد أن كان قد حكم البلاد لمدة أربعة عشر عاما، في إثر سلسلة من الاحتجاجات العامة الضخمة، احتل المتظاهرون في واحد منها مبنى الحكومة في العاصمة "بيشتك"، سميت " ثورة التيوليب". وقد اختلف تقييم الحدث وفق مصدر التقييم كالعادة، وأدانته بعض دوائر كانت تعتبر "أكاييف" "مستبدا متحضرا"، إن وجد كائن ينطبق عليه هذا الوصف، والثورة عليه "بربرية ديمقراطية". وليس من الصعب تخمين كنه هذه الدوائر.
كان "أكاييف" يعتبر نفسه "الديمقراطي الحق"، ولكن قرغيزيا كانت تعاني مشكلات جمة كمجتمع يدعي الديمقراطية ، مثل ضعف تقاليد المجمتمع المدني والانتخابات، وإعلام محكوم إلى حد بعيد بالفئة الحاكمة، وذهنية شعبية متشبعة بخليط من التسلط السوفييتي والأبوية القبلية، انقسامات إقليمية وتململ، وبدايات تمرد إسلامي تعكس قبل كل شيئ إحباطا من النظام السياسي القائم، وفي النهاية فجوة هائلة بين فاحشي الثراءالمنتمين لعدد قليل من العائلات شاملا عائلة "الديمقراطي الحق"، والغالبية الساحقة المفقرة من المواطنين. وألا يذكر هذا التوصيف بحال كثير من البلدان العربية، وعلى رأسها مصر والسعودية والمغرب؟
ولكن نشأ أكثر من موقع، على صورة مدونة، تنقل المعلومات الصحيحية عن الأوضاع في قرغيزيا للناس. وتعامل الحكم "الديمقراطي" معها كعادة أنظمة الحكم التسلطي القمعية، بالحجب والتخريب بالاستعانة ببرامج متطورة يقتنونها من الدول الغربية بأثمان باهظة، وترهيب المدونين بجميع اشكال البطش البوليسي، حتى الاعتقال والسجن.
ولكن في نهايات حكم "الديمقراطي الحق" أضحت قرغيزيا نموذجا للديمقراطية "المدارة" لمصلحة ثلة حكم مستبدة وفاسدة: الانتخابات منتظمة وتعددية ولكنها تزوربمهارة فائقة يصعب كشفها، توجد أحزاب ولكن من دون تأثير يذكر على العملية السياسية، هناك أكثر من 500 وسيلة إعلام مسجلة رسميا ولكنها قليلة الأثرفي تداول الملومات الصحييحة، وأكثر من 3000 منظمة غير حكومية مسجلة، غالبيتها شبه رسمية، ومجرد وسيلة لتوزيع أموال المعونات. مرة أخرى، أي بلد عربي هذ؟

ومع تدهور الوضع الاقتصادي وانحطاط شعبية الرئيس اتسعت الشقة بين الحكم والناس، حتى أضحت هوة هائلة. فرد الحكم بصوغ مشروع للحفاظ على السلطة داخل العائلة الحاكمة بناء على تعديلات أدخلت على الدستور في العام ،2003 ولكن لم يقدر لها أن تتم. هل هذه مصر؟!
فقد كشفت قوى معارضة أن انتخابات فبراير 2005 تعرضت تعرضت لانتهاكات عدة وتزوير فاضح، في دوائر متعددة. وتكرر النمط ذاته في دورة الإعادة في الشهر التالي. نم المواطنون في أشد المناطق فقرا في الجنوب "أوش" مظاهرات واحتجاجات، تعاظمت إلى هبة شعبية، انتزعت سلطة القرار من المجالس المحلية، على الرغم من محاولة الحكومة قمعها. ثم اتسع الخرق على الراتق بانتشار الهبة الشعبية في جنوب البلاد وشمالها، إلى أن اضطر "الديمقراطي الحق" إلى الهروب سرا من غضب شعبه.

ويعنينا هنا على الخصوص، ملاحظة أن الموقف الرسمي لحكم "أكاييف" كان تنمية الإنترنت كوسيلة لتحقيق الانفتاح والرخاء، إلا أن الحكم سعى لمراقبة الإنترنت والتحكم إمكان التوصل لها، خاصة خلال انتخابات العام 2005.
ولكن هذا السعي خاب، فكلما أغلق الحكم مدونة نشأ غيرها حتى ظهر أهمها ربما المعنون، بلامواربة، "يسقط أكاييف".

وقد قدمت المدونة عددا محدود من الموضوعات (18) يوم 23 مارس، زاد إلى عدد ضخم (42) يوم بدء الثورة (24 مارس) تلقت عليها 82 تعليقا، وسجلت قرابة 12 ألف زيارة ذلك اليوم، ثم تناقص المحتوى تدريجيا إلى يوم 4 إبريل حين أعلن رسميا عن استقالة "أكاييف" وأعلنت المدونة، في رسالة وحيدة، أن مهمتها قد تحققت:
"اليوم، نقول بكل تأكيد أنه لم يعد لأكاييف دور في لحياة السياسية لقرغيزيا. يسرنا أن تمكّنا من تزويدكم بالمعلومات الحديثة والمهمة في أصعب فترات حياتنا. لقد قمنا بواجبنا المدني". (كوليكوفا وبرليموتر، 2007).
ولكن لم يتوقف دورالإعلام على الإنترنت عند هذا الحد. فقد بينت الدراسات أنه قد واصل دعم مسيرة الإصلاح في البلد.
فخلال الاستفتاء الدستوري في العام ،2007، تخلص "سفيتلانا كوليكوفا" في رسالة للدكتوراه، إلى أن الإعلام المستقل على الإنترنت "قدم صورة بديلة لما فرضه لإعلام الرسمي، وكان أشد نقدا للحكومة في منظور االحكم الديمقراطي الصالح. وهكذا ساهم الإعلام المستقل على الإنترنت في تشكيل الوعي بمعايير الحكم الديمقراطي بين مستخدمي إعلام الإنترنت المستقل المهتمين بالسياسة، في اتجاه أحكام أشد سلبية وشعورا بالإحباط من أداء الحكومة، ورغبة في مغادرة البلد بين الأقل اهتماما بالسياسة" (كوليكوفا، 2007، الملخص).

على سبيل المثال، بينما عبر الإعلام المستقل على الإنترنت عن القلق من هيمنة الحكم التسلطي واستلاب الرئيس للسلطة، تبنى إعلام السلطة ضرورة "الاستبداد المستنير" والسلطة التنفيذية الصارمة والمنضبطة، وضرورة تركز المسئولية عن أفعال الحكومة ومبادراتها في يد واحدة" (نفسه، 139).
وفي مثال آخر، بينما أبدى الإعلام المستقل على الإنترنت ضيقا من التضييق على المعارضة، وخنق الجال العام للتعبير والتنظيم، تبنى الإعلام الرسمي تجانس المجال السياسي دعما للسياسات الكريمة للرئيس وللاستقرار. (نفسه، 139). والبادي أن لغة الحكم التسلطي وأبواقه الإعلامية، واحدة في العالم كله.
وفي مثال ثالث، يذكر بمصر أثناء التعديلات الدستورية الأخيرة، اعتبر الإعلام المستقل على الإنترنت، في قرغيزيا، أن الفترة التي اتيحت لمناقشة التعديلات الدستورية المقترحة، شهر، لم تكن كافية لأن يكون المواطنون آراء مستنيرة، أصر الإعلام الرسمي أن "الإصلاح" الدستوري تأخر كثيرا، ونوقش طويلا، وأن الناس على استعداد لا تخاذ قررا بشأنه. (نفسه، 139)

وتنتهي الباحثة إلى أن "إعلام الإنترنت في قرغيزيا يمكن أن ييسر الحوار العام، على الأقل بالنسبة للمواطنين المهتمين بالسياسة" (نفسه، 141)

توصيل الحقيقة للعالم الخارجي، نيبال
في نيبال، كان الملك يستطيع ، إن اراد، أن يمنع الاتصال مع العالم الخارجي بأن يأمر بوقف الاتصالات التليفونية، وقد حدث هذا فعلا عندما تولى العرش في فبراير 2005. كما كان الحكم يمارس رقابة صارمة على الإعلام.
ولولا مدونة أنشأها صحفي حريص على مهنته لما عرف العالم كثيرا عما يحدث في المملكة المغلقة، نيبال.

مثال: إيران
إيران حالة مهمة على محاولة الحكم، اليائسة، والفاشلة للحد من استعمال تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة في النشاط المدني والسياسي.
فالحكومة الإيرانية تنظر إلى دخول الشعب الإيراني إلى السيل الجارف المجاني من المعلومات والأفكار والأخبار المتاحة على الإنترنت على أنه تحد لشرعيتها وسلطانها.
وقد زادت الحكومة محاولاتها للسيطرة عليها عن طريق إلزام مقدمي خدمات الإنترنت بالحصول على موافقة وزارة الثقافة، كما تستخدم مرشحات "فلاتر" لغلق آلاف المواقع لأسباب مختلفة تتراوح بين العقائدي والسياسي والأخلاقي. وفي عام 2006، حظرت السلطات الإيرانية توصيلات النت عالية السرعة ما جعل من الصعب تحميل المنتجات الثقافية الغربية مثل الأغاني والأفلام. وفي عام 2007 قبضت الحكومة الإيرانية على أكثر من 10 مدونين، غالبيتهم من النساء يطالبون بإنهاء التمييز الشديد بين الجنسين في إيران. وفي شهر واحد من العام 2008 تم القبض على 4 سيدات شاركن في تحرير مواقع تدعم الحقوق والحريات النسائية، حيث تم سجنهن بتهمة تهديد الأمن القومي!.
وعلى الرغم من تلك الرقابة ال على الإنترنت، ففي عام 2004، وجدت دراسة أن اللغة الفارسية كانت اللغة الرابعة بين لغات التدوين على الإنترنت. كما تزايد استخدام الإنترنت في إيران بشكل لافت، ووفقًا لمنظمة الحرية الصحافية "مراسلون بلا حدود"، فإن عدد من كانوا يستخدمون الإنترنت في إيران في عام 2004 لم يتجاوز المليون مستخدم. وبحول العام 2008 قفز العدد بشكل هائل ليصل إلى 20 مليون مستخدم،ما يقابل نسبة مرتفعة من السكان (20 مليون مستخدم من إجمالي عدد السكان البالغ 70 مليون)، وهي واحدة من أعلى النسب في الشرق الأوسط، حيث لا توجد دول تتفوق على إيران في المنطقة سوى اسرائيل والإمارات العربية المتحدة. ("إيلاف"، 22/9/2008)
ويقدر أن عد المدونات في إيران تعدى المائة ألف في العام 2005
ويلاحظ أن ارتداء الإيرانيات للحجاب لم يمنع من استغلال تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة، لاحظ في الصورة التالية استخدام الحاسوب والتليفون المحمول كليهما!
شكل (1)
الحجاب لا يعيق استغلال تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة في إيران

المصدر: موقع "إيلاف"، 22/9/2008

نكتب بحرية في المدونات
ما ذا يفعل صحفي يتوخى الحقيقة في بلد تمنع نظمه وظروفه، داخل الوسط الصحفي وخارجه، الصحفي من مزاولة عمله بحرية؟
في إيران، تقيد النظم الرسمية حرية الصحافة وتفرض عليها الرقابة، ويتمتع مجموعات الضغط وأصحاب رأس المال بنفوذ قد يتجاوز السائد في الغرب.
لكي يقدم الأخبار بصدق وينشر وتحليله لها بأمانة، ينشئ مدونة!

ثالثا: توظيف تقانات المعلومات والاتصال لخدمة التغيير والإصلاح في البلدان العربية
1- الخصائص/ المميزات
تتيح خصائص تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة ميزة إمكان تكوين شبكات بشرية تتسم بسرعة تداول المعلومات، للإعلام والنقاش، كما للترويج، وإمكان بلورة التوافقات، وعقد الاتفاقات، والتخطيط لترتيبات الفعل الجمعي، عبر حواجز المسافات، الجغرافية والاجتماعية، التي تكاد تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة تقضي عليها. ومن ثم فإن تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة يمكن أن تلعب الدور الميسر للفعل الجمعي الذي يمكّن منه المصنع في حالة الطبقة العاملة، ومنظمة المجمتمع المدني بالنسبة للفئة الوسطى التي تمتع بمجال عام حر وفسيح.
وتتبدى أهمية توظيف تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة في التغيير المجتمعي بوجه خاص في البلدان التي تُقيّد فيها الحريات المفتاح للرأي والتعبير والتنظيم كأداة لتدويم الحكم التسلطي بحيث يصعب أو يستحيل التجمع السلمي، ناهيك عن التنظيم في نقابات أو أي منظمات مجتمع مدني، مستقلة، كما في حالة كثرة البلدان العربية.
ومن حسن الطالع أن القدرة على الاستغلال الأكفأ لتقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة تزداد بين أجيال الشباب المسكونين بأعلى إمكانات الرغبة في التغيير، والقدرة على تجشم مشاق الإتيان به.
وفي البلدان التي تقوم فيها حواجز ضد اختلاط الجنسين في النشاطات الجمعية، تيسر تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة مساهمة الإناث في لفعل الجمعي دون الإخلال بالقيود الاجتماعية على الاختلاط، راجع حالة إيران فيما سبق.
وعلى الرغم من الإمكان الهائل لتوظيف تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة لتنشيط الفعل الجمعي الهادف للتغيير، سواء على مستوى قمة السلطة أو في إصلاح مختلف المؤسات المجتمعية، تقوم في سبيل التوظيف الأفضل لهذه التقانات في البلدان العربية معوقات قوية.

2- المعوقات
الأمية
ما زال ارتفاع نسبة الأمية في البلدان العربية، خاصة بين النساء، يمثل عائقا ضخما في مواجهة التوظيف الأفضل للإنترنت في الفعل الجمعي. ويلاحظ أن الأمية هنا لا تتوقف عند الأمية الأبجدية، فبعض المتعلمين يعانون من الأمية الرقمية، أي الجهل بسبل التواصل باستخدام الحواسيب وعبر شبكة الإنترنت.
لكن هذ القيد على شبكة الإنترنت يمثل ميزة نسبية لاستعمال شبكات التليفون المحمول. مع ملاحظة أن إتقان القراءة والكتابة لا ريب يرفع من فائدة التلفون المحمول في تنشيط الفعل الجمعي من خلال استخدام رسائل النصوص sms.

الفجوة الرقمية
تقوم، بين البلدان العربية وداخل كل قطر عربي، فجوة رقمية digital gap مفادها أن قلة قليلة من السكان يمكنهم استخدام تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة، خاصة الإنترنت، بكفاءة تمكنهم من توظيف هذه التقانات في الفعل الجمعي الهادف للتغيير. ويحد هذا العامل المعوق من إمكان التغيير على صعيد الوطن العربي ككل من خلال تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة، ومن الفعل الجمعي للتغيير في البلدان العربية الأفقر.
وتعود الفجوة الرقمية لأسباب تتعلق بالإنجاز التعليمي والإمكانات المالية للأفراد ولمدى توافر البنية الأساسية لمجتمع المعلوماتية والاتصال الحديث، وجودتها، وتكلفتها. غير أن الفجوة الرقمية ليست مانعة من استلال تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة إذا تجمعت حلقات من المهتمين حول أقطاب من العناصر النشطة، خاصة من الشباب، القادرين على استخدام هذه التقانات بكفاءة.

استشراء البطش البوليسي ونفاذه إلى الإنترنت
في غالبية البلدان العربية تحول دور جهاز الأمن من حماية أمن المواطنين إلى حماية أمن "الدولة"، أو حماية ثلة (شلة) الحكم التسلطي المحتكرة للسلطة والثروة، ولو على حساب إهدار حقوق المواطنين في الحرية والأمان.
وقد فطنت أجهزة البطش في البلدان العربية إلى الدور الحيوي الذي يمكن أن تقوم به تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة في التغيير الهادف لإقامة مجتمع الحرية والعدل، والذي يرونه مضادا لحماية أمن الحكم التسلطي، الذي يغدق عليهم، ويغذي بطشهم بالمواطنين، ويحميهم من عواقبه.
ولييس غريبا والأمر كذلك أن نرى عمال أجهزة البطشن، بالملابس الرسمية أو من المستأجرين من الشقاة الصعاليك (البلطجبة)، في بعض البلدان العربية يتصرفون وكأن أجهزة التليفون المحمول في أيدي النشطاء والعاملين بالإعلام، أسلحة في أيدي أعداء يتعين تحطيمها أو على الأقل مصادرتها. وأن نجد رجال بطش سفلة يعذبون شابا نشطا لإجبارة على إفشاء كلمة المرور إلى موقعه التدويني، أو إلى حسابه على موقع مثل "الفيس بوك".
كما أن هنك وسائل تقانية لشل أو تدمير مواقع الإنترنت تلجأ لها أدوات الحكم التسلطي في البلدان العربية ما استطاعت.
وهكذا ينتظر أن تقوم، وتطول، مباراة بين أجهزة البطش وقوى التغيير التي توظف تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة في نشاطها الجمعي، بغرض السيطرة على هذا المجال الواعد.

3- الخبرات العربية
نركز هنا على الخبرات المصرية الأكثر شهرة والأقرب لمعرفة الكاتب.
أ- الحركةالمصرية من أجل التغيير "كفاية"
منذ نشأتها الأولي لعب موقع الحركة على شبكة الإنترنت، والتنادي بالتليفون المحمول، دورا حيويا في الدعوة لأهداف الحركة ونشاطاتها ولتنشيط مشاركة شرائح واسعة من المواطنين، خاصة الشباب، في عموم البلاد

ب- الدعوة إلى إضراب 6 إبريل تنجب حركة شباب 6 إبريل
أدهش شباب مصر العالم كله، والمصريون خصوصا، بنجاح الدعوة إلى إضراب عام في مصر لأول مرة في التاريخ المعاصر، يوم 6 إبريل 2008، نجاحا ساحقا، باستعمال موقع " الفيس بوك" وغيره من وسائل تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة.
وللحقيقة فإن الدعوة للإضراب العام في ذلك اليوم بدأت من طليعة الطبقة العاملة المصرية في قلعة صناعة الغزل والنسيج بمدينة المحلة الكبرى، عمال غزل المحلة، الذين أعلنوا عن إضراب عام طلبا لحقوقهم المغتصبة، ودعوا القوى الوطنية في مصر لمشاركتهم بالإضراب. وقد اشتعلت المحلة الكبرى بإضراب عام بلغ شأنا غير مسبوق في مصر، وباحتجاجات شعبية متأججة جلبت على المدينة وسكانها عقابا بربريا من أجهزة الحكم التسلطي. وليس أدل على نجاح إضرب 2008 من استنفار جميع أجهزة الحكم التسلطي لمحتاولة إفشال دعوات تالية للإضراب العام.
وفي أعقاب إضراب 2008، تشكلت حركة شباب 6 إبريل التي تقدم نفسها على النحو التالي.

شباب حر
شباب بيحب مصر
حركة شباب 6 ابريل

وقد أضحت حركة شباب 6 إبريل، بلا منازع، فاعلا رئيسيا على الساحة السياسية المصرية إلى حد أن كانت الداعي الرئيسي لإضراب عام في 6 إبريل 2009 تحت شعار"حقنا وحناخده"، بصرف النظر عن مدى النجاح الذي حققه الإضراب والذي تحول بالتفاوض مع قوى المعارضة الوطنية إلى يوم لإعلان "الغضب الشعبي". وقد كان، على الرغم من لاستنفار الحكم لمئات الآلاف من جنود جهاز "الأمن" لمكافحة جميع أشكال التجمع السلمي، وهو حق إنساني تضمنه الموايق الدولية التي انضمت لها الدولة ، مايضعها في مصاف القوانين واجبة النفاذ.

ج- عقاب المدونين في مصر في سجن "برج العرب"
"تصاعدت حده التوتر بين المدونين والدولة حتى وصل عدد النشطاء الذين تعرضوا لمضايقات أمنية وحبس وضرب واعتقال حوالي 500 ناشط إليكتروني بين مدونين ومستخدمين لشبكة الإنترنت.
وقد تصاعدت الأزمة حين بدأ المدونون يرصدون انتهاكات الشرطة في تعذيب المواطنين، والفساد السياسي في الانتخابات ورفض ممارسات الحكومة القمعية.
فلقد قررت وزارة الداخلية المصرية قمع وإقصاء كل من يحاول أن يفضح تجاوزتها التي لا تنتهي ، بل كانت أشد وطأه حين تركت المغالين والمتشددين دينياً يتقلدون زمام الأمور فتم الحكم على المدون المصري كريم عامر بعقوبة أربع سنوات يقضيها الآن في أشد السجون المصرية انتهاكا لحقوق الإنسان (سجن برج العرب) حيث يلاقى من المعاملة السيئة الكثير بل وصل بهم الأمر إلى أنهم رفضوا زيارة هيئة الدفاع عنه بالسجن بحجة أن من بينهم من ليسوا مسلمين (هيئة الدفاع تتبع الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان).
أما المدون مسعد أبو فجر فالأمر مختلف ً فهو لم ينشر أفكار أثارت حفيظة الأزهر وإنما اعترض على تهميش بدو سيناء وإقصاء دورهم الإجتماعى الذي وصل إلى حد التخوين والعمالة فأسس حركة (ودنا نعيش) ورفع مطالبهم للعالم أجمع ومنها أنهم يريدون العمل بوظائف حكومية، وألا يعتقل ذويهم بدون سند قانوني. جريمة مسعد أبو فجر أنه أراد أن يعيش فلفقوا له عدة قضيا أنصفه القضاء فيها وحصل على البراءة، عدة مرات متتالية، ولكن وزارة الداخلية أصدرت قرارات إدارية متعددة باعتقال مسعد وهو الآن أيضاً معتقل بسجن برج العرب.
هاني نظير: شاب من أقاصي الصعيد ينشر مدونة تسمى كارز الحب، تم القبض على أخوته ومساومته على الإفراج عنهم مقابل أن يسلم نفسه للسلطات، فسلم نفسه ليتم اعتقاله بدون تهمة وبدون سند قانوني بل كان الأمر معه أشد وطأة. حين منعوا أهله وهددوهم بأنهم لو استغاثوا بمنظمات حقوق الإنسان سيلقون نفس المصير والغريب في الأمر أنه هو الأخر بسجن برج العرب
.أحمد محسن صاحب مدونة فتح عنيك ويعمل كطبيب وله أراء يرى النظام الحاكم في مصر أنها ليست تسيبحاً بحمد مبارك ولا عائلته فقرروا اعتقاله هو أيضاً لينضم لكتيبة المدونين بسجن برج العرب."
(بتصرف عن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.)
في مايو 2009 أعلنت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان تقريرها السنوي لانتهاكات حرية التعبير وناقشت الشبكة قرار الحكومة بحجب المواقع الإباحية مبدية تخوفا من أن يطال ذلك الكثير من المواقع السياسية والمدونات الشخصية وفي حوار لإذاعة هولندا، قال جمال عيد مدير الشبكة أن الصحافيين كانوا الفئة الأولى التي طالتها الملاحقة في 2007، في حين زاد العام الماضي عدد المدونين الذين سجنوا أو اعتقلوا أو حتى تم التحفظ عليهم دون سند قانوني، بالأخص في أماكن خارج العاصمة القاهرة. وأشار إلى أن الربع الأول من هذا العام أيضا شهد ارتفاعا غير مسبوق في التعرض للمدونين وناشطي الإنترنت.
حيث تعرض للملاحقة والقمع عام 2008 في مصر أكثر من مائة مدون وناشط إنترنت وصحفي شعبي (حيث بات يطلق على نشر الأخبار التي يشاهدها الشخص عبر الإنترنت أو الرسائل النصية بأجهزة الهاتف المحمول وغيرها، حال وقوعها تقريبا، ودون تقيد بضوابط لغوية وتحريرية لفظ: الصحافة الشعبية.
وكانت أهم الانتهاكات ضد المدونين: الاعتداءات البدنية وسوء المعاملة، تلفيق القضايا السياسية، استمرار التوسع في استخدام حالة الطوارئ، الاتهام في قضايا السب والقذف، انتهاك الحق في الخصوصية،عودة سياسة حجب المواقع "وإن تم التراجع عنها"، وصول الانتهاكات إلى داخل الجامعات حيث يدرس نشطاء الإنترنت. وأخيراً الاحتجاز بدون سند قانوني، أي دون أمر اعتقال أو إذن نيابة أو طلب تحقيق على ذمة قضية أو تهمة.
ويذكر أن محكمة قضت مؤخرا بتأييد حكم سابق بتغريم صاحب مدونة إليكترونية مبلغ 2500 جنيها مصري(الدولار نحو 5.6 جنيه) وتعويض مدني قدره 40 ألف جنيه لصالح شركة للكيماويات متهمة بالتلوث الصناعي الخطير في بورسعيد. وكانت الشركة أقامت قضية سب وقذف ضد تامر مبروك صحاب مدونة الحقيقة في يونيو من العام الماضي، وذلك على خلفية ما نشره في مدوّنته عن مواد كيماوية اعتادت الشركة إلقاءها في بحيرة المنزلة وقناة السويس.
وكان لما يعرف بشرطة الانترنت التابعة لوزارة الداخلية في مصر دورًا كبيرًا في الاتهام، رغم أن دورها يفترض أن يبقى تقنيا وفي نطاق كشف مالك الموقع أو المدونة المراد مقاضاتها.
و تعد هذه القضية هي القضية الثانية في تاريخ مصر التي يحكم فيها بحكم نهائي ضد مدون بسبب ما طرحه في مدونته، بعد قضية المدون كريم عامر الذي حكم عليه بالحبس أربع سنوات لانتقاده الرئيس المصري.
(الإنترنت بعد الصحافة.. تراجع الحريات في مصر، إذاعة هولندا، 27/5/2009)

د- كسر احتكار الحكومة للأخبار والآراء، البحرين
تدير حكومة البحرين جميع قنوات الإذاعة المسموعة والمرئية، التي لا تقدم، من ثم، تغطية أو مناقشة للأمور السياسية المحلية، ولو من بعيد. ورغم أن الصحافة المطبوعة مملوكة لأفراد، وتتمتع من ثم بهامش أوسع من الحرية، إلا أن الشان السياسي يبقى هامشيا لأن رؤساء التحرير لا يجرءون على انتقاد الشخصيات المتنفذة مثل أعضاء الحكومة أو العائلة المالكة.
وهذا مثلت المدونات مخرجا طبيعيا لكسر احتكار الحكم للأخباروالآراء.
هناك الآن مدونة أنشاها أسيوي يعمل في الخليج، بالإنجليزية، وهناك أخريات باللغة العربية.
ورغم أن المدونات تتمتع بحرية نسبية، إلا أن الحكومة تسعي للتضييق عليها، ولا ينجو أصحابها من الملاحقة والعقاب.

4- نظرة مستقبلية
ينتظر أن يتصاعد دور تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة في الفعل الجمعي للتغيير في البلدان العربية، سواء من أجل التحول نحومجتمع الحرية والعدل، أو من أجل إصلاح مختلف مؤسسات المجتمع، بهدف تمتع المواطنين عامة بالحرية والكرامة الإنسانية.
ومن حسن الحظ أن الفجوة الرقمية تتقلص باطراد في غالبية البلدان العربية، وإن بسرعات متفاوتة، حيث تعدها أنظمة الحكم القائمة من علامات التحديث التي يظنون أنها يمكن أن تمثل إلهاء لأجيال الشباب عن العمل العام، مثلها مثل كرة القدم، وقد تغطي، في نظر العالم الخارجي، على خنق الحريات المفتاح والبطش البوليسي المتعاظم كسبيل لإطالة عمر الحكم التسلطي.
كما تبلورت في غالبية البلدان العربية مجموعات مصالح رأسمالية قوية تعمل في ميدان تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة وتستقي منها أرباحا طائلة، وينتظر أن تساهم مجموعات المصالح هذه، في سعيها وراء مصالحها الضيقة، في دعم فرص الاستفادة من تقانات المعلوماتية والاتصال الحديثة في التغيير المجتمعي في البلدان العربية.
وبناء عليه، ينتظر أن تتعاظم مساهمة تقانات المعلومات والاتصال الحديثة في الفعل الجمعي الهادف للتغيير في البلدان العربية في المستقبل، على الرغم من الحكم التسلطي والمعوقات الأخرى. وسيضطلع بالدور الأهم في هذه المهمة التاريخية أجيال الشباب العربي، المسكونة بهم التغيير، والمفعمة بالقدرة عليه.

• ورقة مقدمة إلى:
ورشة عمل الانترنت ودوره في حركة المطالبة بالديمقراطية
التي نظمتها الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بمناسبة صدور تقرير (شبكة اجتماعية واحدة ذات رسالة متمردة) في 13يناير 2009 بنقابة الصحفيين – مصر.