skip to content

في ورشة عمل الانترنت ودوره في حركة المطالبة بالديمقراطية تباين وجهات النظر حول قانون للانترنت

في ورشة عمل الانترنت ودوره في حركة المطالبة بالديمقراطية
تباين وجهات النظر حول قانون للانترنت
ودعوات لتكتل المدونين و نشطاء الانترنت كوسيلة لحمايتهم من الانتهاكات

القاهرة 16 يناير 2010

أقامت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان ورشة عمل عن دور الانترنت فى حركة المطالبة بالديمقراطية فى مصر والعالم العربي وذلك بنقابة الصحفيين الأربعاء الماضي حضرها العديد من النشطاء والمدونين والصحفيين ، كما خصص جزء من أعمال الورشة لمناقشة التقرير الذي أعدته الشبكة العربية عن الانترنت فى العالم العربي والذي صدر تحت اسم " شبكة إجتماعية واحدة ذات رسالة متمردة " ، وعرض المدير التنفيذي للشبكة العربية "جمال عيد " للتقارير الثلاثة التى أصدرتها الشبكة عن حرية الانترنت وحالة الصراع الدائمة بين الانترنت والحكومات العربية المستبدة التى تعتبر حرية الانترنت "رجس من عمل الشيطان " ، مضيفا أن الصحافة الالكترونية أصبح سجنائها أكثر من سجناء الصحافة المطبوعة حيث كثرت الانتهاكات والاعتداءات على المدونين ونشطاء الانترنت طبقا لقانون الطوارئ وأبرزهم فى مصر المدون كريم عامر ومسعد أبو فجر وهاني نظير .

من جانبه قال الدكتور نادر الفرجانى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة وخبير تقارير التنمية البشرية العربية أن الأمر لا يستدعى التأكيد على دور تقنيات الاتصال الحديثة فى تعميق ممارسة الديمقراطية ولا يقتصر على الانترنت فقط لكن كل تقنيات الاتصال الحديثة بداية من التليفون المحمول والذي يلعب دورا هاما فى الاتصال خاصة انه يتخطى حاجز معرفة اللغة ، وأعطى الفرجانى عددا من النماذج للدول التى تمارس الديمقراطية والتى لا تمارسها وكيفية تعميق الانترنت فى كلتا الحالتين للديمقراطية فمثلا فنلندا فيها حراك ديمقراطي واسع لدرجة أن الدولة نفسها تستخدم الانترنت الى جانب المجتمع المدني فى شكل من التواصل والصراع فى بعض الأحيان مما يعطى شكلا من الديمقراطية المستقرة

، وأعطى مثال آخر فى الهند بلد المليار مواطن والتى تستخدم الديمقراطية على الرغم من كثرة الأزمات والمشاكل التى تواجهها بداية من الفقر والجهل وزيادة عدد السكان فهذه الدولة بها 700 مليون ناخب وبطاقة انتخابية عليها صورة الناخب قابلة للاستخدام على اله خاصة بالانتخاب الالكتروني وتستخدم فى جميع أرجاءها وتقضي تماما على التزوير وخاصة ما يتعلق بقوائم الانتخاب واى شخص يستطيع معرفة القائمة الكاملة للناخبين والمعلومات اللازمة عنهم

أما فى البلدان المستبدة وكيفية استخدامها للتقنيات الحديثة فهي لا تحقق التغيير لكن مناخ من الخبرات التى لا تتوقف عن المطالبة بالديمقراطية والمثال على ذلك دولة " قرغيزيا " وهى حالة مشابهه تماما لمصر والتى انتهت الى مغادرة الرئيس البلاد فى مارس 2005 بسبب ثورة شعبية شنتها المدونات الحرة التى أثارت الرأى العام .

ومن أهم العقبات التى تواجه الانترنت فى العالم العربي والتى أوردها الفرجانى انتشار الأمية وبشكل اكبر بين النساء بنسبة 60% والتى تقف حائلا أمام الاستخدام الكفء للانترنت ، الى جانب البطش البوليس وتزايده لدينا فى كثير من الدول العربية والتى وصلت مؤخرا الى تعذيب شباب لمعرفة الباسوررد الخاص بمدوناتهم .

فما أشاد حسام الحملاوى مدير تحرير موقع المصري اليوم الانجليزي بالتقرير الذي أعدته الشبكة بشكل احترافي بعيدا عن الأجندات والنشطاء الذين يسردوا معلومات غير موثقة فالتقرير يحتوى على كم من المعلومات الموثقة بشكل مهني عالي .

وقال أن الطابع السياسي للمدونات زاد بعد أحداث الأربعاء الأسود والتى انتهك فيها الحزب الوطني عرض الصحفيات المتظاهرات ضد التعديلات الدستورية وهو الذي أشعل المدونين .، مضيفا أن الدولة لديها حالة خوف رهيب من المعلومة ، فهي الى جانب إتباعها نظام البطش والعنف للحفاظ على الحكم تسعى الى خلق نوع من التوازن بين القمع والقدرة على إقناع الناس أن أوضاعهم جيدة بل وأفضل كثيرا من غيرهم وذلك يتم من خلال جهاز اعلامى تستغله الحكومة لتقديم معلومات تهيئ الرأى العام بصبغة معينة .

فيما قالت نواره نجم صاحبة مدونة " جبهة التهييس الشعبية " أن الانترنت خلق نوع من التواصل القوى بين أفراد المجتمع من خلال الشبكات الاجتماعية المختلفة فى إطار من تبادل وجهات النظر والآراء مما يعد خطوة أولى تجاه التمثيل الحقيقي للشعوب بعيدا عن الأمم المتحدة التى تعتبرها كيان غير ممثل بالمرة لشعوب الأرض .مضيفة أن العرب فى مجال الانترنت لأول مرة يكون لديهم الريادة ولكن ذلك يتم نظرا لكثرة المشاكل التى يواجهونها والتى يتم مناقشتها او كشفها على شبكة الانترنت .

كما طرح خالد البلشي رئيس تحرير جريدة البديل العديد من التساؤلات حول الوضع القانوني للتدوين وإمكانية إصدار قانون يحكم عمل الانترنت فى إطار حماية مستخدميه من الانتهاكات المتعددة التى يتعرضون لها والاهتمام بإعطائهم خبرات فى الكتابة بشكل احترافي لا تعرضهم للحبس استنادا لأية مادة من قانون العقوبات الخاصة بالنشر ،

وسادت حالة من الجدال فى المناقشات حول تقنين الانترنت من عدمه فالبعض يرى ضرورة حماية المدونين الذين يتعرضوا للحبس لما يكتبونه على المدونات وإمكانية تحقيق هذا من خلال قانون يتم صياغته بشكل يضمن حريتهم ، والبعض الأخر رأى أن القوانين فى الدول العربية عامة تسن لتقييد الحريات وليس لحمايتها وفكرة المطالبة بقانون للانترنت يعطى انطباع أن المدونين يطالبون بتقييدهم مؤكدين على أن الحل فى حال حبس مدون لنشره موضوعا ما ان ينشره كل المدونين تأييدا له

كلمة د. نادر فرجاني