skip to content

المؤتمر العالمي للهواتف النقالة - مناسبة لعرض آخر مستجدات عالم تكنولوجيا الاتصال

يعد قطاع الهواتف النقالة من القطاعات الصناعية والخدمات الأكثر ديناميكية وتطورا. ولم تعد وظيفة هذه الأجهزة تقتصر على الاتصال عن بعد فقط، بل تعددت لتشمل مشاهدة التلفزيون وترشيد الاستهلاك وكذلك المساهمة في الحفاظ على البيئة

اكتسحت أجهزة الهاتف المحمول عالم الاتصالات اللاسلكية في غضون عقد من الزمن. وتعتبر هذه التقنية في الاتصال الأكثر شعبية ولا تقتصر على فئة عمرية أو اجتماعية معينة. كما تعد في عدد من الدول الإفريقية، خاصة تلك التي تفتقر إلى شبكات الهاتف الأرضي، أنجع وسيلة في الاتصال. وقد أدرك خبراء اقتصاديون وعدد من الشركات منذ فترة أن تكنولوجيا الاتصال هي المستقبل وعكفوا على تطويرها إلى درجة لم يكن أحد يتخيلها من قبل. في هذا الإطار يقدم المؤتمر العالمي للهواتف النقالة الذي تستضيفه مدينة برشلونة الإسبانية من 15 إلى 18 من شهر فبراير/شباط، أحدث التكنولوجيا في عالم الهواتف النقالة.


تطبيقات صديقة للبيئة

لم تعد وظيفة أجهزة الهاتف النقال تقتصر على الاتصال بأشخاص بعيدين والتحدث إليهم أو كتابة رسائل نصية قصيرة فحسب، بل شهد هذا القطاع تطورات كبيرة في غضون فترة قصيرة نسبيا، فقد أصبحت غالبية أجهزة الهاتف النقال تحتوي على تطبيقات للاستماع إلى الموسيقى أو الراديو والتقاط الصور وتخزين المعلومات وكذلك لاستخدام شبكة الانترنيت.

من جهته، يقول ماركوس آيزنهاور، من معهد فراونهوفر الألماني لتكنولوجيا الاتصالات، إن "هناك تطبيقات جديدة تم تطوريها وإدخالها على نوعين من أجهزة الهاتف النقال من طراز الهاتف الذكي (Smartphone)، لافتا إلى أن هذه التطبيقات "تساعد المستخدم في ترشيد الاستهلاك والتحكم في الطاقة".

ويتعين على المستخدم استخدام الكاميرا في الهاتف النقال لتصوير مختلف الأجهزة الالكترونية المستخدمة في المنزل، مثلا غسالة الملابس أو الثلاجة، وقياس استهلاك الطاقة لكل جهاز. بعدها يتولى جهاز الهاتف الذكي تقدير مبلغ الاستهلاك في الساعة وكذلك المبلغ الإجمالي في السنة. وبحسب آيزنهاور بإمكان المستخدمين في المستقبل أيضا تحميل هذه البرمجيات على أجهزتهم. وتعد هذه الخدمة واحدة من ضمن آلاف الخدمات، التي بالإمكان تحميلها على أجهزة الهاتف النقال. كما بإمكان المستخدم الاختيار بين آلاف التطبيقات الإضافية كبرمجيات الألعاب وأخرى لقراءة الأخبار واستخدام الانترنيت.


مشاهدة التلفزيون والتواصل المرئي

من جهته، يؤكد دان فوررن، من الرابطة الدولية للاتصالات جي.أس.أم.آي (GSMA) إن هذه التطبيقات لا تجدي شيئا إذا لم يتم تطوير سرعة شبكة نقل المعلومات، مشددا على أهمية تقنية أل.تي.إي (LTE) الجديدة في نقل المعلومات. ويشير في هذا السياق إلى أن عددا كبيرا من الشركات المتخصصة في تقديم خدمات الانترنيت تعتزم إدخال هذه التقنية في أجل يتراوح بين اثني عشر وستة وثلاثين شهرا."

ويؤكد خبراء أن تقنية "أل.تي.إي" الجديدة في نقل المعلومات من شأنها أن ترفع من سرعة شبكة نقل المعلومات وأن تزيد من كفاءتها. وبالتالي سيصبح بالإمكان استخدام جهاز الهاتف النقال للإبحار في شبكة الانترنيت في كل مكان وزمان. كما بالإمكان أيضا مشاهدة التلفزيون أو التخاطب مباشرة مع شخص آخر في مكان آخر ورؤيته عبر شاشة الهاتف النقال.


جودة عالية في الصوت وسرعة فائقة في نقل المعلومات

ولم تقتصر التطورات الجديدة على إدخال تطبيقات جديدة أو تطوير سرعة نقل المعلومات فحسب، بل شكلت جودة الصوت أيضا محل اهتمام المهندسين التقنيين من معهد فرونهوفر الألماني لتكنولوجيا الاتصال. وفي سياق متصل يصف ماتياس روزه التجارب التي أجريت في هذا المجال، إذ تم تجهيز غرفتين منفصلتين، وضعت في الغرفة الأولى سيارة وفي الغرفة الثانية مكتب. ويوضح روزه أنه تم ربط الغرفتين ببعضهما بعضا عن طريق تقنية "أل.ت.إي" في نقل المعلومات ومد شبكة اتصال صوتية تم تطويرها خصيصا.

ويؤكد روزه أن الهدف من وراء تلك التجربة "تطوير جودة عملية نقل الصوت إلى درجة يشعر طرفا المكالمة وكأنهما يتحدثان مع بعضهما البعض في الغرفة نفسها." هذا، ومن المنتظر إدخال تقنية "أل.تي.إي" لنقل المعلومات إلى السوق الألمانية. ومن المقرر استخدام هذه التقنية في البداية لتسريع عملية نقل البيانات والمعلومات في شبكة الانترنيت قبل أن يتم استخدامها في أجهزة الهاتف النقال.

المصدر:http://www.dw-world.de
تاريخ النشـر:17/2/2010
تاريخ الزيارة:17/2/2010
للأطلاع علي الموضوع : http://www.dw-world.de/dw/article/0,,5255959,00.html?maca=ara-newsletter...