skip to content

العراق: المواقع الاجتماعية في الدعاية الانتخابية

منذ أن بدأت الحملة الانتخابية استعدادا لخوض الانتخابات البرلمانيةالعراقية التي ستجرى في مارس/ آذار، ولم تأل الكتل السياسية والمرشحونجهدا لإيصال أصواتهم للناخب، ودخلت الإنترنت عبر المواقع الاجتماعية فيهاكعنصر جديد في الترويج الانتخابي في العراق. هنا تقرير يوسف الحسيني منمكتبنا في بغداد:

لم يترك مرشحو الانتخابات العراقية وسيلةللدعاية والترويج فإضافة إلى ساحات وشوارع المدن العراقية، قصد المرشحونالمواقع الاليكترونية التفاعلية لاستهداف شريحة ربما ما عادت مهتمةبمتابعة ما يجري على الساحة السياسية من تطورات.

موقع الفيسبوك العالمي كان احد تلك المواقع وفيه يتلقى المشتركونمن العراقيين سيلا من طلبات الاضافة كأصدقاء. واصحاب هذه الرسائل سياسيونعراقيون من المرشحين في الانتخابات المقبلة.

وسبب ذلك ردود فعل متابينة في صفوف متصفحي الانترنت. فقد اعتبر بعضمستخدمي الانترنت ان نقل التباري السياسي بين المرشحين الى المواقعالتفاعلية كالفيسبوك من شأنه ان يخرق خصوصية المستخدمين من خلال اقحامهمفي شؤون السياسة مرغمين لا طائعين.

لكن هنام من اعتبر توجه السياسيين الى مواقع التعارف والتواصل الاليكترونية خطوة ايجابية تعكس ادارك المرشح اهمية الانترنت.

وفئة اخرى اكدت انها سترفض اي طلب اضافة يتقدم به اليهم اي سياسي،باعتبار ان الفيسبوك واحة الاستراحة الوحيدة لهم وسط اجواء الامنوالسياسية المشحونة في البلاد.

وبحكم ان غالبية متصفحي الانترنت في العراق هم من الشباب، فان مرسليتلك الرسائل الترويجية بطابعها السياسي، ربما يحاولون مخاطبة مشاعر تلكالفئة خاصة وانها تمثل الغالبية في المجتمع العراقي.

أثر إيجابي أم سلبي؟

ومع أن هذاتوجه جدي في الدعاية الانتخابية لم يكن مألوفا تتوخى منه الكتل والأفرادالتي تنافس بالانتخابات كسب المزيد من المؤيدين، هناك من يرى نقل المنافسةالانتخابية الى الانترنت قد لا يعطي بالضرورة نتائجه المرجوة.

ويعتقد الاكاديمي والمحلل السياسي كاظم المقدادي ان المرشحين "بحاجة الى ان يثبتوا قدرتهم على تحويل اقوالهم الى افعال اكثر مناحتياجهم الى اثبات القدرة على استخدام التكنولوجيا".

ويعرب المقدادي عن اعتقاده بان نقل ما يصفه التباري الى الانترنتوالمواقع التفاعلية "ربما يكون له اثره العكسي على المرشحين، إذ قد لايقربهم من الناخبين الشباب". ويحذر في الوقت نفسه من ان هذه الخطوة ربما "تترك اثرا سلبيا على المرشحين خلافا لتوقعاتهم".

وكانت مفوضية الانتخابات العراقية قد سمحت للمرشحين المتنافسينبالشروع في حملتهم الدعائية في الثاني عشر من الشهر الجاري. ووضعت عددا منالخطوط الحمراء والتي حضرت بموجبها على المتنافسين تجاوزها.

ولعل ابرز تلك الخطوط الحمراء عدم استخدام دور العبادة والمؤسساتالحكومية في الدعاية الانتخابية. ومن المحظورات الاخرى عدم استخدامالرموز الدينية والتحريض على العنف والطائفية في المهرجانات الخطابيةوالملصقات.

لكن مفوضية الانتخابات اعتبرت استخدام الانترنت وبعث الرسائلالترويجية الى المشتركين في المواقع الاليكترونية امرا مشروعا طالما أنهلا يخرج عن ما فرضته من محظورات.

المصدر: http://www.bbc.co.uk
تاريخ النشر :19/2/2010
تاريخ الزيارة:19/2/2010
للأطلاع علي الموضوع: http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2010/02/100210_iraq_elections_int...