skip to content

خلفية

فجر السابع من نوفمبر 1987م .
"لقد تم كل شيء حسب الاتفاق ، ومبروك سيدي الرئيس"
كان هذا مضمون أخر مكالمة هاتفية يتلقاها رئيس الوزراء التونسي "زين العابدين بن علي" وهي أيضا أول مكالمة تعلنه رئيسا لتونس ، تلقاها من الحبيب عمار بعد سيطرته على قصر قرطاج .

صباح السابع من نوفمبر 1987م.
ومع بزوغ شمس السابع من نوفمبر من سنة 1987، أذاع عبد الملك العريف مدير الإذاعة الشريط الذي سجل عليه بن علي بيان السابع من نوفمبر، وفيه كانت الوعود بالديمقراطية ودولة القانون ومحو الرئاسة مدى الحياة.(1)

السابع من نوفمبر 2007م.
تحققت الديمقراطية التي كان يعنيها بن على ،
مئات من الصحفيين والنشطاء التونسيين في المنافي الاختيارية.
مئات من الصحفيين والنشطاء التونسيين محرومون من الكتابة والنشاط في تونس.
مئات من النشطاء خلف أسوار السجون التونسية.
ملايين من التونسيين محكومين برجال القانون بدل من حكم القانون.
ملايين العرب مضللون بإعلانات مدفوعة تتحدث عن "تونس الخضراء ، واحة الديمقراطية ، مكتسبات المرأة ، القدوة العلمانية .. الخ".

تونس الأخرى ،، بعد عشرون عاما.
الدستور التونسي :
شهد الدستور التونسي منذ صدوره في بداية يونيو 1959 نحو 14 عشر تعديلا ، ثمانية منها كانت بعد إنقلاب نوفمبر 1987م عقب تولي زين العابدين بن على مقاليد الحكم .
وقد تمت هذه التعديلات في أعوام :
1988، 1993، 1995،1997،1998، 1999، 2002 و 2003م.
وتعد أخطر هذه التعديلات هي التي شهدها الدستور التونسي في أعوام 1993، 2002، 2003.
حيث سمحت هذه التعديلات بمنح بن على الحصانة القضائية مدى الحياة ، فضلا عن حقه في توالي الترشح لمنصب رئيس الجمهورية دون مدد محددة.

الديمقراطية التونسية وترسيخ نسبة ال99% !!
يظن البعض خطأ ان نسبة ال99 % الشهيرة في الانتخابات ، هي إنتاج وخبرة مصرية ، إلا أن ما سطره التاريخ سوف يعيد هذا الحق لأصحابه وهي الحكومة التونسية ، وما كانت الفجاجة التي خرج بها علينا الرئيس العراقي السابق صدام حسين حين حصل بأحد لانتخابات على ما يزيد عن 100% (2) سوى تقليد مبتذل لهذه الخبرة التي تنسب بحق للرئيس التونسي.
فقد شهدت تونس خلال حكم زين العابدين بن على أربعة انتخابات جاءت نتائجها متسقة تماما مع الديمقراطية التي بشر بها بن على الشعب التونسي في صباح السابع من نوفمبر وقد كانت نتائجها كالتالي:
في انتخابات 1989 حصل بن علي على 99,20% من الأصوات.
وفي 1994 حصل على 99,91% .
وفي 1999 حصل على 44ر94 % من الأصوات.
إلا أن انتخابات 2004 قد شهدت تراجعا كبيرا حيث لم تجاوز الأصوات التي حصل عليها بن على 94.48% من الأصوات ، وهو ما قد يتطلب تعديلات جديدة قد تتمخض عنها الأيام القادمة.