skip to content

تعاون ناجح بين الجهاز القومي للاتصالات ومباحث أمن الدولة لخنق حرية التعبير في مصر فرض رقابة وقيود صارمة على رسائل المحمول


تعاون ناجح بين الجهاز القومي للاتصالات ومباحث أمن الدولة لخنق حرية التعبير في مصر فرض رقابة وقيود صارمة على رسائل المحمول ، قبيل انتخابات مجلس الشعب

القاهرة في 12 أكتوبر 2010

أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم , عن رفضها الشديد للقرار الجائر الذي أصدره الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يوم أمس الاثنين 11 أكتوبر 2010 والقاضي بفرض قيود رقابية جديدة علي الرسائل الإعلامية والإخبارية الجماعية التي تقوم المؤسسات الإعلامية والشركات الدعائية وغيرها من الجهات كمنظمات المجتمع المدني والأحزاب بإرسالها علي الهواتف المحمولة , حيث أعلن الجهاز عن بدء تطبيق الرقابة على محتوي ومضمون هذه الرسائل وأخطر شركات المحمول الثلاث المرخصة في مصر بعدم تقديم خدمة الرسائل القصيرة والتي ترسل لأعداد كبيرة من المواطنين علي هواتفهم المحمولة لأي جهة الا بعد الحصول علي موافقة من قبل وزارة الإعلام والمجلس الأعلى للصحافة أو الوزارات والهيئات الحكومية المتصلة بموضوع الرسائل.

ووفقا لهذا القرار فأنه بعد أن كان بإمكان منظمات المجتمع المدني وشركات الإعلام استخدام تلك الخدمة في نشر أخبارهم مباشرة عن طريق إرسال رسائل قصيرة جماعية لعدد من متابعيها وجمهورها, صدرت هذه التعليمات الجديدة عقب تعاون مثمر بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وجهاز مباحث أمن الدولة ، لتوجب الحصول علي تصريح من قبل وزارة الإعلام والمجلس الأعلى للصحافة للحصول على تلك الخدمة وهو ما يجعل تلك العملية أكثر كلفة وتحتاج وقت أكبر بسبب مرورها على الموظفين المكلفين برقابة هذه الرسائل, ومن ناحية أخري فأن هذا القرار يمنح الحكومة سلطة الموافقة أو الرفض علي الطلبات المقدمة من قبل المنظمات والجهات الإعلامية أو أي شركة ومنح التصريح لمن تراه الحكومة مناسبا ورفض منحه لمعارضيها مما يشكل تعسفا شديدا في استخدامها كما هو الحال في الإعلام الورقي والمرئي.

ويذكر أن هذا القرار جاء في إطار حملة منظمة تشنها الحكومة المصرية علي وسائل الإعلام المعارضة والمستقلة والحركات المطالبة بالديمقراطية في الفترة الأخيرة للتضييق علي حرية التعبير والحد من قدرات معارضيها في عرض آرائهم وأخبارهم كوسيلة يستطيع من خلالها المواطنين التعبير عن أرائهم بحرية .

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “كلما أقترب موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة , كلما زادت رغبة الحكومة المصرية في السيطرة علي فضاءات حرية التعبير والسيطرة علي وسائل الإعلام بكافة أنواعها , وهو ما أدي للتراجع الكبير والملحوظ في حرية التعبير في مصر في الأيام القليلة الماضية , كما تعد تلك الضربات الموجعة المتتالية لحرية التعبير في الفترة الماضية مؤشر كبير جد علي رغبة الحكومة المصرية في تزوير الانتخابات المقبلة وقمع الأصوات المعارضة لها في ظل تعتيم وغياب لأي صوت يفضح ذلك أو يكشفه ،و دون أي اعتبار للدستور أو المواثيق التي وقعت عليها وتكفل حرية الرأي والتعبير”

وأضافت الشبكة العربية “علينا في الفترة المقبلة اتخاذ خطوات ايجابية وفعالة لحماية الحق في حرية التعبير من التراجع المستمر الذي شهدته الفترة الماضية ,لان هذا الأمر غاية في الخطورة فمن المفترض أن نحرص دائما علي تحقيق التقدم في حماية الحريات العامة وكفالتها للمواطنين المصرين لا أن نقف مكتوفي الأيدي أمام تراجعها المستمر بسبب حرب الحكومة المصرية الجائرة ضدها”