skip to content

صدور حكم قاسي بتغريم المدون تامر مبروك في قضية سب وقذف

القاهرة في 21 يناير 2009

أصدرت امس محكمة جنح الزهور ببورسعيد حكمها بتغريم المدون تامر مبروك صاحب مدونة الحقيقة المصرية بمبلغ 2500 جنيه مصري وتعويض مدني بمبلغ 40 الف جنيه لصالح شركة تراست للكيماويات، في قضية سب وقذف اقامتها الشركة ضد المدون في شهر يونيو الماضي 2008.

وكانت شركة "تراست للكيماويات" قد اقامت جنحة مباشرة ضد تامر مبروك صاحب مدونة "الحقيقة المصرية- http://elhakika.blogspot.com " تتهمه فيها بالسب والقذف، لكتابته عن المواد الكيماوية التي تلقي بها الشركة في بحيرة المنزلة وقناة السويس التي لها اثارها البالغة علي صحة المواطنين والثروة السمكية. هذا فضلا عن ظروف العمل القاسية التي يعانيها عمال الشركة والتي كانت سببا في قيام العمال باعتصام يطالبون فيه بوقف حالات الفصل وحصولهم على نسخ من عقود عملهم بالشركة.

ورغم ان الشركة المدعية لم تقدم سوى صور ضوئية من المستندات المطعون بصحتها والتي قد دحضها دفاع المتهم ورغم شبهة عدم دستورية نصوص المواد القانونية التي استندت اليها هذا الدعوي وإقامتها بطريق غير الذي رسمه القانون مخالفة لنص المادة 3 من قانون الاجراءات الجنائية ، بالاضافة الي تجاهل الحكم بنص المادة 60 من قانون العقوبات والتي اقرت عدم سريان احكام قانون العقوبات علي كل فعل ارتكب بنية سليمة ومخالفة صريحا لنص المادة 47 من الدستور والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واللتين قد كفلتا الحق في حرية التعبير.

والملفت للنظر ايضا إهمال ما ابداه دفاع المتهم من توافر اركان وشروط النقد المباح عن واقعة صحيحة ولها اهميتها لدي الجمهور وايضا عن التجهيل بمواد الاتهام التي لم ترد باصل عريضة الدعوي المنوه عنها وعدم تحديد الالفاظ التي زعمت الشركة انها تشكل سباً وقذفاً.

و تري وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان أن هذا الحكم قاسٍ وتنفيذه يعد قمعاً وانتهاكاً غير مقبول لحرية الراي والتعبير ومجافاة للحق الأصيل في النقد المباح ليؤكد من جديد اننا اذا ما تقدمنا خطوة في مجال حرية الراي والتعبير فإنه بإمكان حكم جائر كهذا العودة بناء خطوات عديدة إلى الوراء.

فقد كانت وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير بالشبكة العربية تأمل ان ينتصر القضاء للحق في النقد البناء ولحرية الراي والتعبير، وهي تؤكد مرة ثانية الحاجة القصوى إلى تغيير تلك القوانين المقيدة للحريات، السيف الذي يبقى إلى ذلك الحين مسلطاً على رقاب كل صاحب راي.

حول تفاصيل القضية :
http://www.anhri.net/press/2008/pr0608.shtml
http://www.anhri.net/press/2008/pr0707.shtml