skip to content

ضياء الدين جاد معتقل في سجن القطا النائب العام كان يعلم مكانه ، أمن الدولة تعتدي عليه لانتقاداته الحادة على مدونته

المجلس الحكومي لحقوق الإنسان نائم في العسل

القاهرة في 25 فبراير 2009

أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم عن خيبة أملها الشديدة في جهاز النيابة العامة ، حيث تباطأت أو" تراخت" في عقاب المسئولين عن اختطاف المدون الشاب ضياء الدين جاد ، رغم علمها باحتجازه في مقر مباحث أمن الدولة ، وساهم سلوكها في منح جهاز أمن الدولة الوقت الكافي لعقاب ضياء الدين جاد ثم اعتقاله أمس ونقله لسجن القطا ، في محافظة الجيزة.

ثلاثة أسابيع مرت قبل أن تتوصل الشبكة العربية وأسرة ضياء إلى مكانه في أمن الدولة ، تحول جهاز النيابة العامة فيها من جهاز لمحاسبة المخترقين للقانون إلى مجرد وسيط بين أسرته ومحاموه بالشبكة العربية من جانب ، وبين جهاز مباحث أمن الدولة من جانب أخر ، مما منح ضباط هذا الجهاز الوحشي الفرصة لعقاب ضياء على انتقاداته الحادة لأداء الحكومة المصرية أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة ، ثم اعتقاله وترحيله لسجن القطا.

ولم يختلف أداء المجلس القومي لحقوق الإنسان التابع للحكومة كثيرا ، حيث تحول ضياء الدين جاد إلى مجرد رقم في ملفاته ، يضيفها لأرقام أخرى ، يستخدمها للتضليل وإيهام الرأي في مصر بكونه جهة تتلقي ألاف الشكاوي ، دون أن يجرؤ على إدانة الممارسات البوليسية لجهاز أمن الدولة.

ضياء جاد ، شاب مصري لا يزيد عمره عن 22عاما ، عبر عن رفضه للأداء السيئ للحكومة المصرية ، سواء أثناء العدوان على غزة أو استمرار دعمها لإسرائيل ومدها بالغاز ، وبدلا من الحوار أو تركه لشأنه ينفس عن غضبه على مدونته البسيطة ، تتكاتف ضده أجهزة الدولة وتنسق لعقابه على تعبيره عن رأيه ، حيث يتم الاعتداء عليه بعنف أمام منزله لحظة اختطافه ، ويصاب والده بصدمة نفسيه ينتج عنها شلل مؤقت وعجز عن استخدام ذراعه أو قدرته على الحركة ، ترويع أسرته وأخوته البنات ، حرمانه من الرعاية الصحية أو تقديم العلاج له عن مرضه الصدري !!

وكأن أجهزة الشرطة قد استبدلت دورها من الحفاظ على الأمن وحماية القانون ، بعقاب المنتقدين واختطافهم والثأر منهم.

هذه هي الدولة البوليسية بكل وضوح ، حيث ظاهرة الإفلات من العقاب ، وإهدار القانون.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان " تستطيع أجهزة الأمن أن تزور قرار اعتقال لضياء بتاريخ قديم ، تستطيع توظيف بعض الصحف الصفراء لتمتدح دورها المزعوم في حماية الأمن ، تستطيع النيابة العامة أن تقيد واقعة اختطافه ضد مجهول ، لكننا نعلم أسماء الضباط الذين عاقبوه ، ونعلم باسم من اختطف ضياء ، ونعلم بكل الأكاذيب التي يريدون منا تصديقها ، وسوف ننشرها للرأي العام ، فالصمت ليس اختيارنا".

وقد قررت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن ترفع قضية ضد وزير الداخلية وضباطه على اختطافهم لضياء وإهدارهم للقانون ، واعتدائهم عليه ، ومطالبتهم بتعويض لأسرته ، فضلا عن فضح الأسماء المتورطة في هذه الجريمة للرأي العام المصري والدولي ، حتى كشف هذه الجرائم و الإفراج عنه .