skip to content

مقال حول حقوق المدافعين عن تحقيق العدالة وسيادة القانون

كتبتها / ولاء إبراهيم عبد اللطيف المحامية وناشطة حقوقية

إن أهمية مهنة المحاماة بصفتها الدعامة الأساسية لتحقيق العدالة فهي مهنة مستقلة و هي جزء لا يتجزأ من القضاء من اجل تحقيق العدالة و تأكيد سيادة القانون .

إن حماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية تقتضي حصول جميع الأشخاص على خدمات قانونية يقدمها مهنيون قانونيين مستقلون يتمتعون بالكفاءة والجدارة والقدرة على أداء واجبات الدفاع ، و العمل من اجل الوصول إلي تحقيق العدالة وإعلاء صرح الحق و كل ذلك لن يتحقق سوي من خلال مهنة المحاماة المرتبطة بالقضاء المستقل في دولة تحترم وتكفل حقوق الإنسان، وذلك أيضا من خلال المحامين التي تتولى و تعتني بشؤونهم نقابات المحامين التي يجب أن تتمتع بالاستقلال في إدارة وتولي شئون المهنة والحفاظ على كرامتها وكفاءة منتسبيها ومساءلة المخل منهم بوجباته المهنية والأخلاقية، واستقلال المحاماة منوط بكفالة حق كل شخص في الوصول إلى الحصول علي خدمة المحامي والاستعانة به والتمتع بمساعدته عند عدم توفر القدرة المادية على توكيله، واستقلالية المهنة المقدسة منوط بالمحامين في سعيهم للحفاظ على استقلاليتهم وفي فرض احترام الغير للمهنة سواء الأشخاص أو السلطات أو القضاء أو الأجهزة والجهات التي يباشرون عملهم كمحامين أمامها، والاستقلالية وحمايتها واجب على التنظيم الممثل للمحامين المناط به تدعيم مكانة المهنة والحفاظ على كرامتهم ، كما أوجب التشريع المصري و المواثيق والاتفاقيات الدولية بشأن حماية المحامين على الدولة وسلطاتها الثلاث من خلال توفير الحماية اللازمة للمحامين في أدائهم لوظيفتهم المهنية دون عائق أو تدخل وعدم تعريضهم للاعتداء أو الملاحقة أو المضايقة من جراء ما يجرونه من مهام الدفاع عن موكليهم، وتوفير ضمانات حمايتهم من كل اعتداء واحترام علاقتهم بموكليهم وسرية مكاتبهم وأوراقهم وأعمالهم واتصالاتهم.

و في ذلك أريد التأكيد علي قيام الحكومة المصرية بأجهزتها المعنية باتخاذ كافة التدابير التشريعية في القوانين واللوائح الوطنية لتتوافق و تتلاءم مع ما ورد بالدستور المصري و المواثيق والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الحكومة المصرية بشأن كفالة ضمانات المحامي وحقوقه و من اجل تمكين مهنة المحاماة من أداء دورها في الدفاع عن تلك الحقوق .

ولاء إبراهيم عبد اللطيف المحامية 4/4/2007