skip to content

بعد توقفها لمدة شهر ،عودة سياسة اختطاف نشطاء الانترنت في مصر تنامي ظاهرة الإفلات من العقاب

تشجع أجهزة الأمن على المزيد من الممارسات الإجرامية

القاهرة في 14أبريل 2009.

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم ، أن أجهزة الأمن عادت لسياسة اختطاف نشطاء الإنترنت الشباب مرة أخرى، خاصة بعد تباطأ النيابة العامة في التحقيقات حول وقائع الاختطاف الأربعة السابقة ، حيث اختطف جهاز مباحث أمن الدولة الطالب أحمد علاء الدين الناشط في حركة 6أبريل ،منذ أسبوع كامل في 7أبريل الماضي ، ورغم تقديم بلاغ للنيابة العامة في 11ابريل الماضي للتحقيق في واقعة الاختطاف برقم 6818 ، إلا أن تحقيقا لم يبدأ بعد ، بل بدأت أجهزة الأمن في مساومة أسرة الناشط الشاب والضغط عليها لسحب البلاغ أو" سوف نعتقله".

وكانت مباحث أمن الدولة قد اختطفت أحمد علاء الناشط بحركة 6أبريل و حركة كفاية في يوم 7أبريل الماضي من منزله في مدينة منيا القمح بمحافظ الشرقية ، وقامت بالاستيلاء على ثلاثة أجهزة كمبيوتر وتليفونه المحمول ، وتم اقتياده لمكان مجهول ، علم محاميي الشبكة فيما بعد أنه مقر مباحث أمن الدولة في مدينة منيا القمح .

ورغم قيام محاميي الشبكة العربية بتقديم بلاغ للنائب العام في 11 أبريل ، إلا أن التباطؤ في بدء التحقيق ، منح أجهزة الأمن فرصة للضغط على أسرة الناشط الشاب لسحب بلاغها للنائب العام وإلغاء التوكيل القانوني لمحاموه بالشبكة العربية حتى يفرجوا عنه ، وإلا "فالاعتقال سيكون مصيره".

وقالت روضة أحمد مديرة وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير بالشبكة العربية" عدم إجراء النيابة العامة لأي تحقيقات ولو شكلية في البلاغات التي تقدمنا بها في قضايا اختطاف محمد عادل ، وفيليب رزق ، وضياء جاد ، شجع أجهزة الأمن على استمرار ضربها بالقانون عرض الحائط وتكرار حالات الاختطاف لنشطاء الانترنت في مصر ، وهذا هو ما نسميه – الإفلات من العقاب - و بلاغنا باختطاف أحمد علاء تضمن اتهام مباحث أمن الدولة ، والمكان المحتجز به ، وظروف اختطافه ، فلماذا تتباطأ النيابة العامة في إجراء تحقيق عادل ونزيه في هذه الجريمة؟ ".

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" تباطأ النيابة العامة وتراخيها في محاسبة المسئولين عن هذه الممارسات الإجرامية ، ليس نهاية المطاف ، ونحن نعد ملف بهذه الجرائم لتقديمه للمقرر الخاص بمكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة الذي سيزور مصر قريبا ، وسوف نضمنها أيضا في تقريرنا للأمم المتحدة في سبتمبر القادم".

يذكر أن أحمد علاء المختطف منذ أسبوع ، هو طالب في كلية التجارة بجامعة الزقازيق ، وتسبب اختطافه الغير قانوني في حرمانه من الامتحانات التي تجريها كليته ، وقد انتظرت الشبكة العربية أن يفرج عنه بعد البلاغ أو أن يبدأ التحقيق مع خاطفيه ، إلا أن ما حدث هو وصول نسخه من البلاغ لمباحث أمن الدولة (كيف) ، حيث بدأت المساومات للتنازل عن البلاغ وسحب توكيل أسرته لمحاميي الشبكة العربية ، بزعم أنه سيفرج عنه اذا حدث ذلك ، وترى الشبكة العربية أن هذه المساومة تليق بعصابات وليس بأجهزة الأمن.