skip to content

دراسة إتاحة النقض القضائي في مجال قضايا التعاملات الالكترونية

نظمت الغرفة التجارية الصناعية بالرياض ممثلة في مركز التدريب وبالتعاون مع الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل محاضرة حول " أحكام التجارة الالكترونية" وذلك بحضور عدد من المختصين والمهتمين في تقنية الاتصالات إضافة إلى العاملين في البنوك والمؤسسات المالية، وتناولت المحاضرة عدداً من المحاور حول مدى ضمان مقدم خدمة الانترنت في حال انقطاع الخدمة الخسائر المالية أوالمعنوية المترتبة على ذلك، وهل يُلزم مقدمة خدمة الاتصال بالتعويض في حال انقطاع الخدمة؟ ومحور حول التجارة الالكترونية مقابل التجارة عبر الانترنت، وخصائص العقد الالكتروني واثبات هوية التعاقد الكترونيا بجانب محور حول خيار مجلس العقد الالكتروني ، ودفع الثمن في العقود الالكترونية والتي دارت حولها مناقشات واسعة بين المشاركين في المحاضرة .
وكان قد تحدث في بداية المحاضرة الدكتور عبدالرحمن السند أستاذ الفقه المشارك في المعهد العالي للقضاء وعميد التعليم عن بعد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، حيث أكد أن التعاملات الالكترونية تمثل إحدى القضايا المستجدة في عالم المعاملات المالية وتبرز أهميتها بصورة أكبر بعد أن بلغ حجم التعامل فيها إلى نحو 100 تريليون دولار مضيفا أن هذا الواقع يحتم على المتعاملين فيها ضرورة الإلمام بالأحكام الفقهية التي من أهمهما معرفة ماهية وهوية المتعامل الكترونيا إضافة إلى أحكام التعاقد الالكتروني حتى لا يتعرضوا للمخاطر . موضحا أن المهم من الناحية الفقهية التأكد من أن الذي يتعامل في هذا المجال ( أهلٌ للتعاقد) وقال إن نظام التعاملات الالكترونية في المملكة نص في أحكامه على أهمية التأكد من هوية المتعاقد والتواقيع الالكترونية. كم أنه اهتم أيضا بمكافحة الجرائم الالكترونية .
وكشف الدكتور السند خلال المحاضرة أن هناك العديد من القضايا الالكترونية التي تعرض على المحاكم مشيرا في هذا الخصوص إلى انه تتم حاليا دراسة إتاحة النقض القضائي في مجال قضايا التعاملات الالكترونية موضحا أن الوثيقة الالكترونية تشكل وسيلة إثبات يعتمد عليها عند النظر في مثل هذه القضايا ولابد من أن تكون مكتملة حتى يأخذ بها القاضي مؤكدا في هذا الإطار أن وسائل الإثبات حسب رأي العلماء أنها ليست محصورة فقط بالشهادة والإقرار واليمن. وفيما يتعلق بدفع الثمن في العقود الالكترونية أوضح دكتور السند أنها تمثل معضلة في ظل خطورة استخدام البطاقات الائتمانية العالمية موضحا أن التعامل في هذا الجانب بالبطاقات مسبقة الدفع هو الأفضل وقال إن بعض الأنظمة ألزمت البائع بضمان المبيع حتى وان لم يرد ذلك في شروط البيع، وحول التعويض عن الأضرار الناجمة من انقطاع خدمة الإنترنت، قال إن التكيف الفقهي لمقدم خدمة الانترنت أنه أجير شريك وبالتالي فإنه (ضامن) وهذا يلزمه بضمان ما التزم به وتعويض المستفيد في حال انقطاع الخدمة.
وأضاف أن هناك حاجة ماسة لتوعية المواطنين بالأحكام الخاصة بالتعاملات الالكترونية ورصد معوقات التطبيق سواء كان ذلك بالنسبة للتوقيع الرقمي أو إثبات الهوية إضافة إلى توضيح حقوق والتزامات كافة الأطراف التي تشترك في عملية التعاملات الالكترونية.
المصـــــــــــدر:موقع جريدة الرياض
تاريخ زيارة الموقع:2\5\2009
اللينك:
http://www.alriyadh.com/2009/04/21/article423756.html