skip to content

الرقابة على شبكة الانترنت

وفيما يتعلق باستخدام الانترنت يندر توافر المعلومات الرسمية عن نظم الرقابة على الانترنت، أو الهيئات التى تنظم هذه العملية، أو حتى القواعد التى تنظم أساليب الرقابة.

فالرقابة على شبكة الانترنت فى عمان مسألة تتم مركزيا، وتؤدى بسهولة من السلطات مثلها مثل جميع الدول التى تحتكر تقديم خدمة الانترنت، و الدولة تمارس الرقابة الواسعة على المواقع المختلفة مستخدمة فى ذلك برنامج SmartFilter الذى تنتجه إحدى الشركات الأمريكية ،

وهناك حالة من الخوف من انعدام الحماية والخصوصية، والخوف من السلطات التى تعتقل أعضاء المنتديات المتخفين تحت أسماء مستعارة حين ينتقدون السياسات، وأيضا الضغط عليهم ومنعهم من الكتابة ومساومتهم على وظائفهم وأوضاعهم الاجتماعية وسجنهم أحيانا .

و المواقع الحوارية مثل موقع الشبكة العمانية المعروف باسم "سبلة" www.omania.net يعتبر المتنفس الوحيد لتداول الشئون المحلية، ورغم أن النقاشات تدور تحت أسماء مستعارة إلا أن هذا لا يمنع السلطات العمانية من توقيف ومساءلة كتاب تلك المواقع الالكترونية و وإصدار أحكام على بعضهم بالحبس لمدة عام مع وقف التنفيذ، والمنع من الكتابة لمدة خمس سنوات ، مثلما تقول ناشطة عمانية أن السلطات تترك مثل هذا الموقع لأنه يتيح لها أن تعرف فيما يفكر الناس .

الرقابة المكثفة على وسائل الاتصالات والتى تذكرها تقارير منظمات حقوق الإنسان تجد صدى فى حالات على أرض الواقع، ومنها حالة الناشطة العمانية "طيبة المعوالى" التى حازت عضوية مجلس الشورى العمانى لمدة ستة سنوات من 1994 إلى 2000 لم تتردد خلالها من انتقاد أى من الوزراء، وبعد انتهاء فترة عضويتها أبلغتها وزارة الإعلام التى كانت تعمل بها أن خدماتها غير مرغوبة، وبدأت المعولي بعد ذلك نشاطا سياسيا من خلال منتدى "سبلة" العمانى الذى يعتبر واحدا من أشهر المنتديات المحلية، وكتبت فيه الكثير من الآراء مستخدمة اسما مستعارا قبل أن توقفها السلطات وتستجوبها حول كتاباتها في مايو 2005 ، ثم القبض عليها واستمر سجنها لشهور عديدة حيث افرج عنها في فبراير 2006 ، وكانت قد افرج عنها بكفالة في اغسطس 2005 قبل ان تكمل فترة الحكم بحبسها لمدة ستة أشهر ليقبض عليها مرة اخرى في بداية اكتوبر لتكمل فترة حبسها، وكان ضمن الاسئلة التي وجهت للمعولي انتقادها قرار رفع سعر البنزين فى رسالة نصية بعثت بها باستخدام هاتفها المحمول ، الأمر الذى يؤكد خضوع وسائل الاتصالات المختلفة للمراقبة.

نشاط المعوالى عبر الانترنت أدى فى النهاية للحكم عليها بالسجن لمدة 18 شهرا بتهمة انتقاد مسئولين كبار بالدولة فيما نشرته عبر منتدى "سبلة"، وتم تخفيض الحكم إلى ستة أشهر فى محكمة الاستئناف، ولم تحاول المعولي طلب العفو رغم أنها تحتفظ للسلطان قابوس بمكانة عظيمة فى قلبها كما تقول، ورغم انتهاء فترة الحكم إلا أنها تؤكد شعورها الدائم بالمراقبة حتى الآن .

.والناشط الحقوقى و الشاعر "عبد الله الريامى" الذى تم اعتقاله فى 12 يوليو 2005 على خلفية نشاطه الحقوقى، وقد سبق الاعتقال قرارات بمنعه من الظهور فى وسائل الإعلام السمعى والبصرى وأيضا منعه من الكتابة فى الصحف الرسمية بسبب انتقاداته للحكومة ، وكان الريامى قد نشر مقالا على شبكة الانترنت يوم 22/3/2004 بشأن حرية التعبير والسياسات الثقافية للبلاد، وتصاعد سقف النقاش غير المسبوق مع مطالبة الريامى بتحرير الإعلام من سيطرة الحكومة ورفع الرقابة عن الكتب والفنون وشبكة الانترنت مما أدى لصدور قرار وزير الاعلام بمنع حضوره فى وسائل الإعلام ، ولكنه استمر فى الكتابة والتعبير عن أراءه عبر شبكة الانترنت ومن خلال موقع www.kikah.com وهو منتدى ثقافى مستقل قبل أن يتم اعتقاله. في يوليو 2005 وحتى بدايات عام 2006.

حالة النشاط التى شهدها المجتمع العمانى عبر الانترنت فى الأعوام الأخيرة وظهور آراء لم يكن من الممكن أن تظهر قبل ذلك فى وسائل الإعلام العادية أدت لقيام السلطات باتخاذ المزيد من الإجراءات نحو مراقبة وحصار حرية الانترنت، حيث وضعت السلطات إعلانات على مواقع الانترنت المحلية تحذر فيها من أن أى انتقاد للسلطان أو للمسئولين الحكوميين سيتم رقابتها وربما تؤدى لمساءلة أصحابها أمام السلطات القانونية، الأمر الذى أدى لزيادة مستويات الرقابة الذاتية لمرتادى الانترنت فى عمان .

وبالرغم من عدم توافر المعلومات الدقيقة أو المفصلة حول آليات حجب المواقع أو عددها إلا أن بعض الحالات النادرة تكشف بوضوح عن عشوائية عمليات الحجب وعدم اقتصارها على المواقع الاباحية أو ذات الطبيعة الحساسة كما تروج السلطات دائما، وهناك مثلا حالة الحجب الشامل لكل المواقع التى تستضيفها شبكة "الكون" وهى شركة سعودية لاستضافة المواقع المختلفة، وأعرب مسئولى الشبكة عن دهشتهم البالغة من قرار السلطات حجب كل المواقع التى يقومون باستضافتها رغم أنهم يضعون ضوابط صارمة لمنع أى عميل من نشر أى شىء يمس بالدين أو يخالف العادات والتقاليد التى تعارف عليها المجتمع، ولم يرد المسئولين فى عمان عن أسباب الحجب رغم المحاولات المتكررة للحصول على أى إفادة .

حجبت عمان موقع Skype الشهير والذى يقدم خدمات التراسل الفورى بالصوت عبر الانترنت، وهذه الخطوة المفاجئة أصابت الأجانب الذين يعملون فى عمان بالصدمة حيث أنهم كانوا يعتمدون عليه فى التواصل مع ذويهم لرخص تكلفته مقارنة بالاتصالات العادية، وبعد هذا القرار بالحجب في يونيو 2005 صرح مصدر من شركة "عمان تل" أن قرار الحجب الذى اتخذ ليس قانونيا، وليس عاقلا أيضا، وأن الشركة بصدد إعادة فتح الموقع للمتصفحين داخل عمان، وفى نفس الوقت ذكر هذا المصدر أن الشركة لا تحجب أى مواقع سوى المواقع الاباحية فقط وهو الأمر الذى لا يتوافق مع الواقع. ))

المصدر :
سلطنة عمان (http://www.openarab.net/reports/net2006/oman.shtml)
http://www.omania2.net/avb/archive/index.php/t-1888.html