skip to content

مفهوم الرقابة لدى الجهات الرقابية

كتبهامدونة ضمانات لحقوق الانسان ، في 7 أبريل 2007 الساعة: 13:36 م
ما هو مفهوم الرقابة لدى الجهات الرقابية التي تعتقد أنها تحافظ على الأخلاق العامة هنا في اليمن ؟ هل مفهومها يعتبر كلى بمعنى أن الرقابة هنا على الكل وعلى كل من يقدم أي منتج يشوه الجانب الأخلاقي لدى الشباب أم أن الرقابة هنا تعنى السيطرة على الصغار وترك الكبار ثم ما معنى كلمة الرقابة في ظل تيار العولمة والتطور التكنولوجي وقدرة الفرد على الحصول على المنتجات المخلة بالآداب بطرق عديدة عبر الانترنت وما تقدمة والقنوات الفضائية والأقراص المدمجة . ولا ننسى هنا الأشكال التقليدية للمنتجات الغير أخلاقية وهى المجلة وأوراق الكوتشينة وأقلام الفيديو التي عفي عنها الزمن وغيرها . ومن المؤكد أن مثل هذه المنتجات التقليدية أصبحت غير متداولة مع وجود منتجات أكثر حداثة وربما تقدم بشكل أكثر رخصا للمستهلكين . ويذكر أنة قبل مدة ليست بالقصيرة عملت المؤسسات الرقابية على إغلاق العديد من مراكز الانترنت والتي كانت تقدم مثل هذه الخدمات للشباب على إعتبار أنها كانت تفسد الجانب الاخلاقى لدى الشباب وهذا حق . وروجت بعض الصحف لهذه الخطوة عبر أنها مكسب لكن الذي لا يفهم أن تغلق مراكز الانترنت هذه والتي كانت لا تعرض في أقصى خدمه لها صورا ثابتة ولقطات قصيرة الأمد لا تتعدى الثلاثون ثانية على أقصى تقدير ويفتح الباب على مصراعيه أمام تجارة الأقراص و القنوات الفضائية . ولن نتحدث هنا عن الأقراص الحاسوبيه والتي أصبحت موجودة حتى لدى النشء والذي يمكن اعتبارهم أطفالا وذلك لصعوبة تحديد أماكن التوزيع والطبع الذي يمكن أن يحدث داخل غرفة شاب ما وبالتالي مفهوم الرقابة هنا صعب ومستحيل . ولكننا سنتحدث عن القنوات الفضائية ( الإباحية منها خاصة ) فهذه القنوات أو ما أصطلح على تسميته ” قنوات الليل ” أصبحت موجودة في أغلب فنادق العاصمة وأيضا في المحافظات الأخرى . حتى أنة هناك إشاعات فى أوساط الشباب عن تقديم هذه الخدمات في النزل الصغيرة المتناثرة في المديريات الصغيرة وخصوصا التي تقع بجوار معسكرات . و نفس الإشاعات أن مثل هذه الخدمة تقدم للشباب في بعض اللوكندات العاملة في مجالي المقيل والنوم في المحافظات الرئيسة ومنها صنعاء . فلنعطى عذرا للأجهزة الرقابية في أنها لا تستطيع إحكام سيطرتها على هذه المنشات الصغيرة والمتناثرة . ولكن ما هو العذر الذي سوف تقدمة الأجهزة الرقابية على ما يقدم للشباب في المنشأت المتوسطة والكبيرة وهى قليلة العدد عموما ومتمركزة في شوارع معروفة . إن الكثير من الفنادق تقدم قنوات تعمل على مدار الساعة وبتكلفة بسيطة إذا احتسبناها ماديا فستصبح قيمة الدقيقة الواحدة أقل من تكلفة مقهى الانترنت وهذه ليست دعوة للذهاب ولكنها إقرار حقيقة ومما يدهش أن هذه المنشأت لا تقاوم بأي رقابة أو أنها توجد ولكنها غير فاعلة فأي شاب يملك مبلغا يستطيع الذهاب والمشاهدة . ما يراد قوله أن مفهوم الرقابة لدى الجهات الرقابية مفهوم مطاط فالرقابة على مقاهي الانترنت كانت صارمة وهذا جيد لكن الرقابة على الفنادق كانت ومازالت مترهلة وغير فاعلة وهذا غير مفهوم . فهل حاصرت الرقابة الشباب من مشاهدة الصور الثابتة والغير واضحة لتدفعهم إلى مشاهدة الأفلام ذات الجودة الرقمية!!! ؟ هناك رأى يقول أن هذا ما أيات العولمة والتي تعمل على زيادة ثراء الأثرياء وزيادة فقر الفقراء وذلك عبر الرقابة الشديدة على الخدمات التي تقدمها المنشأت التجارية الصغيرة ومحاربتها وإفساح مجالات الحرية لدى المنشأت التجارية الكبيرة بغض النظر إذا كان هذا الاستثمار صغيرا أو كبيرا يعمل على سلعة بريئة أو سلعة محرمة لاى سبب كان . فهل هذا صحيح ؟ هل فعلا الرقابة لا تعمل إلا على من إستطاعت العمل معه ؟ إذا ما ذنب الشباب إذا تحولوا من مقاهي الانترنت إلى غرف الفنادق التي تضمن خلافا للجودة الرقمية للصورة خصوصية خالصة للنزيل . وما الذي يمكن أن تقوم به الرقابة في هذا الشأن وهل ستستطيع أن تحمي الشباب من كل هذا التيار .. الحق يقول أنها يجب أن تقوم بعملها على أكمل وجه ومع أي شخص كبيرا كان أم صغيرا ومع أي استثمار سواء كان لوكندة في إحدى الحواري أو فندقا في شارع رئيسي . ولا أظن أنه يخفى على الأجهزة الرقابية ما مدى إنتشار هذه القنوات فهي تعرف أين تتواجد وتعرض ومتى الى كل ذلك من أسرار هذه التجارة اللا أخلاقية . وقد سمعنا عن بعض حالات القبض والعقاب ولكن هل هذا كل شئ , إن الأمر يحتاج إلى خطة واضحة رقابيا وكذا معرفة واضحة بمدى التقدم التكنولوجي وطرق السيطرة علية بحيث نضمن حماية الشباب من هذه الهجمة الشرسة الغير أخلاقية مع ضمان عدم إنتهاك حقوق الانسان والفرد في الحصول على المعلومات وحرية تبادلها بمعنى أن لا يكون المنع متطرفا لكل ما تحتويه التكنولوجيا الرقمية من إنترنت وفضائيات ولكن يجب أن تكون هناك محددات تعمل على ترشيح هذه الوسائل الإعلامية وتجنيب الضار منها وتقديم المفيد وهذا صعب عموما ولكن يمكن الوصول إلية إذا كانت النية صادقة والعمل جاد والإيمان بقيمة هذا العمل متوفر .
http://damanat4hr.maktoobblog.com/274102/%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-...